مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧١
فيها و الجزم بالأمر لا يكون الا صورة ذهنية و لا يكون دخيلا في التحريك بل المحرك
هو الواقع و احتماله أيضا يكون كافيا في المحركية.
فصل في اخبار من بلغ
ثم انه ربما يتمسك لتصحيح استحباب الاحتياط في الأعمال بالأخبار الواردة
عنهم عليهم السّلام و حاصله ان من بلغه ثواب على عمل فعمل ذلك العمل يكون له الأجر
كما بلغه و ان لم يكن الأمر في الواقع كذلك فان صرف احتمال الثواب بواسطة
بلوغ الخبر يكفي لإعطاء اللّه تعالى ثوابه و إذا كان كذلك فكل مورد يكون احتمال
الثواب يكون الأجر موجودا فموارد الاحتياط يكون إتيان العمل فيه مأجورا عليه.
و لا يقال ان مفاد الاخبار هو أن من بلغه ثواب على عمل و لو بخبر ضعيف
و موارد الاحتياط لا يكون بلوغ الخبر و لو كان ضعيفا فكيف يقاس بما إذا بلغ.
لأنا نقول موارد الاحتياط أيضا يكون فيه احتمال الثواب على بعض الفروض
فيكون مستحبا و لتوضيح المقام و البحث فيما ذكر صحة و سقما ينبغي ملاحظة
الروايات ثم البحث في المحتملات التي تكون فيها حتى يظهر الحق فنقول انها
كثيرة١.
فعن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من بلغه شيء من الثواب على شيء
من الخير فعمل به(فعمله)كان له أجر ذلك و ان كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لم يقله(خ ل-
و ان لم يكن على ما بلغه)و عن محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من بلغه عن
النبي صلى اللّه عليه و آله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلى اللّه عليه و آله كان له ذلك الثواب
و ان كان النبي صلى اللّه عليه و آله لم يقله و هكذا غير ما ذكر من الاخبار بحسب المضمون فراجع إليه.
١و قد وردت في باب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات في الوسائل ج ١
باب استحباب العمل بكل عمل مشروع روى له ثواب منهم عليهم السّلام.