مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٥
يكون لحفظ الواقع.
و ثالثا على هذا الفرض يلزم تعدد العقاب لو صادف الواقع لوجود المصلحة
في نفسه و في الواقع لو تركه و هو كما ترى فانه ليس عليه الا عقاب واحد لو سلم
أصله فلا سبيل لنا إلى القول بوجوبه النفسيّ فلا بد من القول بالوجوب الإرشادي
بمعنى انه يكون لحفظ الواقع و لا يمكن المساعدة عليه في المقام أيضا لأن الإرشاد
يكون بعد حكم العقل بوجوب حفظ الواقع بعد إحرازه و في المقام حيث ما أحرزنا
الهلاك لا يكون الأمر بالاحتياط إرشاديا أيضا فيكون لنا القطع بعدم العقاب لعدم البيان.
لا يقال بقي الثالث و هو أن يكون وجوبه طريقيا مثل الاحتياط الّذي يكون
واجبا في الفروج و الدماء فانه يكون لحفظ الواقع فيكون بيانا للواقع بهذا النحو
من البيان فان الاحتياط على ما هو المشهور بين أساتيذنا واصل بنفسه و الأمارات
تكون واصلة بطريقه أي تكون طريقا إلى الواقع لا يبقى سبيل مع الاحتياط لفقدان
الواقع.
لأنا نقول انه ليس فيما يجب الا وظيفة قررت للشاك و لا يكون له الطريقية
إلى الواقع لأنه ليس بعلم و لا علمي فلا كاشفية له عن الواقع إلزاما و لا استحسانا
فانه ليس الا الجمع بين المحتملات.
لا يقال فلأي دليل يتمسك به في الفروج و الدماء لأنا نقول من باب الدليل
الخارجي على وجوبه.
هذا طريقينا١لعدم إحراز الوجوب بالنسبة إلى موارد التهلكة و اما أساتيذنا
فينكرون صدق التهلكة في المقام فلا تشمل الآية موارد احتمال الحرمة و انا أقول ان
التهلكة صادقة و لكن لا يتم الدليل من هذه الجهة.
فعلى هذا نقول إذا كانت الشبهة بدوية حيث يكون احتمال الهلاك محكوما
لقبح العقاب بلا بيان و عدم تمامية هذا الدليل اللفظي على الاحتياط ليعارض مع
الأدلة النقليّة للبراءة فلا محالة يكون الحق هو القول بالبراءة لعدم تمامية دليل الاحتياطي
١قد ظهر عدم تمامية هذا و انه سهو بيان في التذييلات السابقة.