مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٩
قصد الجزئية مع كونها مسانخا ففي صورة عدم القصد أو عدم المسانخة لا تصدق
الزيادة.
ثم انه ربما يظهر من بعض الروايات١أن الزيادة صادقة حتى مع قصد
الخلاف أيضا فان من سجد سجدة العزيمة يقال انه زيادة المكتوبة مع أنه قصد
سجدة العزيمة لا سجدة الصلاة و هذا هو قصد الخلاف و معه يكون التعبير في الخبر
بأنها زيادة في المكتوبة فما ورد من الحكم للزيادة يكون أعم من العرفية و الا يلزم
أن لا تصدق في زيادة سجدة العزيمة أيضا و لكن يمكن الجواب عما ورد من الخبر
بان صدق الزيادة يكون من باب العناية و نوع من المجاز و الا فكيف لا تكون هذه
الزيادة في الصلوات المستحبة مبطلة مع أنه لا فرق بين الواجب و المستحب في
صدقها فيكون هذا الحكم لخصوص ما وقع من السجدة في الصلاة الواجبة و لا يكون
مضرا بالقاعدة التي مهدناها في صدق الزيادة فهذا دليل خاص و في كل مورد لم يكن
هذا النحو من الدليل تكون القاعدة محكمة.
هذا كله في حكم الزيادة إذا كان الحكم معلوما و اما إذا شك في بطلان العمل
بشيء زاد المكلف فيه فيكون المرجع الأصل.
في استصحاب الصحة في صورة الشك في إبطال الزيادة
اعلم انه ربما يقال ان مقتضى استصحاب صحة الاجزاء السابقة هو عدم إضرار
الزيادة بالعمل سواء كان مضرية الزيادة من باب رجوعها إلى النقيصة أو من باب وجود
المانع أو من جهة نفس العنوان فصحة الاجزاء مع لحوق البقية تنتج صحة العمل.
و قد أشكل عليه الشيخ قده بأنه لا وجه لاستصحاب الصحة بالنسبة إلى المجموع
و بالنسبة إلى الاجزاء السابقة لأن المجموع لا يكون له حالة سابقة ضرورة انه لم
١في الوسائل ج ٤ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ عن زرارة
عن أحدهما عليهما السّلام قال لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فان السجود زيادة في
المكتوبة.