مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٤
لا طريق إليه لعدم دليل على الحرمة فانه من الشبهة المصداقية لها.
و ثانيا على فرض التسليم ان كونه قاعدة ظاهرية خلاف الظاهر بل الاحتياط
و اما تعدد العقاب فهو لا يلزم على قول القائل بان المصلحة تكون في نفس
الاحتياط لأنه ليس العقاب الا عليه لا على الواقع نعم ملاك وجوبه يمكن ان يكون
الواقع و القول بأنه للواقع و انه نفسي متهافت.
فليته قال في جواب الشيخ أيضا بان القاعدة الظاهرية و بتعبيره بالفارسية نر و مادة
خلاف الظاهر فان المراد بجميع ما ذكر من الدليل النقليّ و العقلي على الاحتياط
هو حفظ الواقع لا غير.
و لا يخفى ان السند الوحيد لإيراده هذه الإشكالات هو عدم وجود الدليل على
التهلكة و الا فمع صدقها لا إشكال في تمامية الدليل فانه يجب الاحتياط بحكم العقل
و عليه و ان كان الأمر بالاحتياط إرشاديا و لا سبيل إلى القول بالنفسية و لكن أصل عدم
الملاك للوجوب نشأ عنده من عدم وجود الهلاك.
و اما ما قال ردا للأساتيذ في معنى ان الاحتياط واصل بنفسه فمرادهم قدس اللّه
أسرارهم ليس ان الاحتياط طريق كاشف مثل الأمارة حتى يرد عليهم الإشكال بل
مرادهم هو ان الواقع يحرز به و هو تارة يكون بالجمع بين المحتملات كما في
العلم الإجمالي و تارة بالترك كما في الشبهة البدوية التحريمية أو بالفعل كما في
صورة احتمال الوجوب.
و كيف كان فلو كان لنا دليل على وجوب الاحتياط في مورد كما في باب
الفروج و الدماء نقول بان وجوبه طريقي بمعنى انه يكون لحفظ الواقع فاللازم ان
يقال في ذلك بأنه دل الدليل عليه و كلما يكون الدليل فلا إشكال في الوجوب كذلك
لا أن يقال لا يتصور جعل الاحتياط طريقا بمعنى كونه محرزا للواقع و اما الطريق
الكاشف فلا يكون حتى فيما دلّ الدليل على وجوبه.
و مما ذكرنا ظهر أن قوله في البحث ان الفارق بيننا و بين أساتيذنا صدق التهلكة
عندنا و عدم تمامية الدليل و عدم صدقها عندهم يكون من التهافت في الكلام و لعله
وقع السهو في البيان و الكلام منه مد ظله.