مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢١
أن يقال بأن الإطلاق كاشف عن الواقع فانه إذا فرض إطلاق العلة و شمولها للشبهات
البدوية فلا بد ان يكون كاشفا عن جعل الاحتياط في موردها لئلا يصير الإطلاق
لغوا فيكشف عن الإطلاق في مقام الإثبات ان الثبوت مطابق له بالكشف الإنّي.
و بعبارة أخرى للإشكال ان التهلكة تكون موضوع الحكم بالوقوف في
الشبهات البدوية و المقرونة بالعلم الإجمالي فصدقها متوقف على الحكم مطلقا بالوقوف
حتى في الشبهات البدوية و إطلاق الحكم متوقف على صدقها و هذا دور لأن الحكم
لا يكون مقوما لموضوعه فانه بعد الفراغ عنه.
و الجواب عنه انا بالإطلاق نكشف١عن صدق التهلكة في الواقع و ان
الشبهات البدوية في موردها العقاب فدلالة الروايات على الاحتياط تامة و يجب العلاج
عند المعارضة مع اخبار البراءة.
الطائفة الثانية من الاخبار
ما ورد في خصوص وجوب الاحتياط مثل ما نقل (١) في الرسائل عن أمالي
المفيد الثاني ولد الشيخ قده بسند كالصحيح عن مولانا الرضا عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين
لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت و في حديث عنوان البصري عن
١و أقول لو كان التقريب هو التقريب الأول من دوران الأمر بين الإثبات
و الثبوت و أن الإثبات كاشف عن الثبوت يكون الجواب واردا عليه كما انه في كل
مقام يكون هذا اشكاله يكون هذا جوابه و اما الإشكال بالتقريب الثاني كما هو في
تقريرات العراقي قده و هو أليق بشأنه أيضا فلا نفهم الجواب عنه لأن الحكم لا يمكنه
إثبات موضوعه و يكون من التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية ضرورة أن الموضوع
يجب ان يكون قبل الحكم ليمكن القول بسريان الحكم إلى أنحائه فإذا لم يكن
الموضوع لا يكون وجه للسريان ففي المقام التهلكة في الشبهات البدوية غير مسلم
حتى يكون التوقف عندها لأنها تهلكة فهذا الإشكال وارد على هذه الروايات.
١)في الوسائل ج ١٨ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي ح ٤١.