مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٦
لأحدهما على الاخر بعد التزاحم و الّذي يسهل الخطب انه لا دليل على وجوب الامتثال
التفصيلي و لنا دليل على وجوب الستر و ما له الدليل هو المقدم فمراعاة الشرط مقدم
على مراعاة كيفية الامتثال.
الفرع الثاني
فيما إذا عرض في الأثناء أي أثناء العمل المركب الوحداني
مثل الصلاة ما يوجب الترديد في صحتها لو أتمها مثل ما إذا شك في جزء و لم يعلم
انه تجاوز عن المحل حتى يجري قاعدة التجاوز أو لم يتجاوز حتى لا تجري.
فهنا يدور الأمر بين حفظ الامتثال التفصيلي و بين حرمة قطع الصلاة مثلا لأنه
ان لم يقطع الصلاة يكون الإتيان بما بعد الشك من الامتثال الاحتمالي أو قطع الصلاة
فيكون من الامتثال التفصيلي بعد إتيانها من رأس.
و لا يخفى ان البحث يكون في صورة عدم احتمال القاطعية أو المانعية و اما
مع احتمالهما فتكون الصورة خارجة عن محل البحث بل يكون البحث في صورة
عدم كون إتيان ما شك فيه مانعا أو قاطعا لو أتى به.
و ذلك لوجهين الأول ان استصحاب الصحة التأهلية١غير جار بعد عروض
ما احتمل مانعيته و كون المورد من الشبهة المصداقية لعام لا تبطلوا أعمالكم من جهة
١لكنه عند التأمل جار كاستصحاب بقاء الشرط و إشكال المثبتية مندفع
لخفاء الواسطة.
و اما صرف كون الشبهة مصداقية من باب الشك في الصحة لو كان سندا فهو موجود
في صورة احتمال زيادة الجزء و لو كان من جهة عدم الامتثال التفصيلي و بعبارة
أخرى أصالة عدم المانع و القاطع جارية لو كانت الشبهة موضوعية و أصالة البراءة
جارية لو كانت الشبهة حكمية الا انه حيث كان في الوسط و شرط جريانها الفحص
و هو غير ممكن في الوسط فيحتمل صحة العمل و يحتمل فساده.
فلو كان المفروض حرمة إبطال العمل الصحيح فاحتمال المانع و غيره
متساويان و لو فرض الصحة قبل العمل فكذلك لعدم البطلان قبل عروض إهمال المانع
أو احتمال زيادة الجزء.