مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٣
مقام القطع الوجداني إذا كان طريقا محضا أو جزء الموضوع أو تمامه على الطريقية
أو على الصفتية فهل تقوم الظن الاخر في طول بعض الظنون أو أصل محرز في طول
الأمارة أو غير محرز كذلك مقامه في الحجية مثلا إذا قيل تثبت الملكية بشهادة
العدلين فهل تقوم اليد أو أصالة الصحة بالنسبة إلى ما في اليد مقام شهادتهما أو أصالة
الصحة مقام اليد بناء على أنها أمارة و ليس لها لوازم أي لا يكون مثبتاتها حجة على
ما هو التحقيق أو بناء على كونها أصلا محضا أم لا فيه خلاف.
و الحق ان الظن الطريقي المحض يقوم مقام الظن الّذي يكون في طوله و يكون
القيام مقامه بالورود لأن المراد هو ان الواقع يحتاج إلى محرز و الأمارات كلها
محرزة للواقع لكن بعضها في طول بعض و كذا الأصول المحرزة و لكن شيخنا
العراقي يقول بأن كل واحد من الأمارات الطولية يكون في مقام الاخر و لكن نحن
نقول كل أمارة تكون بنفسها حجة و لا تكون مقام شيء آخر و كنا نورد عليه هذا
و لم يقبل منا.
و الحاصل طولية الأمارة مثلا يكون في باب الحيض في العادة و التميز و الرجوع
إلى الأقران و الأقارب في غير الناسية و الرجوع إلى العدد المعين في الروايات من
التحيض في كل شهر ثلاثة أو سبعة أو ستة أيام على ما هو المحرز في محله فنحن
نقول العادة و ان كانت متقدمة على التميز بالصفات و لكن لا يكون معنى الرجوع
إلى التميز هو كونه مقام العادة بل بنفسه أمارة على الحيضية و هكذا الرجوع إلى
الأقارب ثم الرجوع إلى الروايات في تعيين العدد فان الشارع جعل إحداهن الأمارة
بنفسها لكن بعضها في ظرف عدم بعض الاخر و لا معنى لقولنا يكون هذا مقام ذاك
مع جعل المحرزية من الشارع لكل منها هذا كله بالنسبة إلى الظن الطريقي.
المقام الثالث
في الظن الجزء الموضوعي أو تمامه على وجه الطريقية
فتارة يكون البحث
في الظن المعتبر و تارة يكون في ما هو غير معتبر.