مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٣
السابقة لعدم العلم بطبيعي الوجوب الا بعد الإتيان بالظهر و لا يحصل العلم بوجوب
شيء آخر.
هذا كله في استصحاب الموضوع و هو عدم الإتيان و اما استصحاب الحكم
و هو أنه كان في البين صلاة واجبة اما الظهر و اما الجمعة و مع إتيان أحدهما لا يدرى
أن الوجوب في البين يكون باقيا أم لا فيستصحب.
و هنا أيضا تارة يكون المراد استصحاب شخص الحكم و هو وجوب الجمعة
أو الظهر بخصوصية كونه ظهرا أو جمعة و تارة يكون المراد استصحاب طبيعي
الحكم.
اما الأول فلا شبهة في عدم الجريان لأن الوجوب الشخصي بالنسبة إلى كل
واحد منهما لا يكون له حالة سابقة لعدم العلم التفصيلي بالوجوب في زمان حتى
يمكن استصحابه و يكون الفرد مرددا كما مر في استصحاب الموضوع.
و اما على الثاني و هو استصحاب كلي الوجوب ففيه تفصيل ينشأ من اختلاف
المسالك في حقيقة الاستصحاب بأنها تنزيل اليقين و الجري العملي كما هو الحق
أو تنزيل المتيقن منزلة المشكوك أو جعل المماثل كما هو مختار الخراسانيّ في
باب الاستصحاب و عليه فيقول بأن استصحاب الكلي يترتب عليه أثر الشخص لأنه
يجعل حكما مماثلا للواقع في المشكوك فيكون الحكم المماثل للواقع على الفرد
المشكوك و هو الظهر مثلا بعد إتيان الجمعة و لا يكون هو الحكم في الواقع ليتردد
امره بين الوجود و العدم و يصير مرددا.
و قد أشكل شيخنا النائيني قده بأن استصحاب الطبيعي لا يثبت الشخص الا
على نحو المثبت بأردإ أنحاء الإثبات فان استصحاب طبيعي الوجوب يكون من
لوازمه العقلي هو وجوب الظهر مثلا لا اللازم الشرعي.
و قد أجاب عنه شيخنا العراقي بأن اللازم تارة يكون لازم الواقع و تارة يكون
لازم ما هو الأعم من الواقع أو الظاهر و في المقام على فرض القول بجعل الماثل
يكون اللازم لازم ما هو في الظاهر يكون حكما لأنه يثبت بالاستصحاب حكم و هو