مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥١
هو انه لو كان لنا دال آخر أيضا مثل ما ورد من الرواية هل كلف الناس بالمعرفة
قال لا على اللّه البيان لا يكلف اللّه نفسا الا ما آتاها فان المراد هو البيان بالنسبة إلى
كل شيء تكليفا كان أو مالا أو شيئا آخر فلا يكون مضرا بعمومية وضع العام و الموضوع
له العام١.
ثم الإشكال بأن المراد لا بد ان يكون المال من الموصول لأن السياق يكون بالنسبة
إليه أيضا غير وارد لأن ما ذكرنا من الأعمية لا ينافى السياق لأنه يكون أعم من المال
و غيره فلا يكون مخالفا للسياق حتى يقال المتيقن منه المال لا التكليف حتى يفيد
أصالة البراءة عما شك فيه.
و من الإشكالات في المقام هو ان غاية ما يستفاد من الآية هي أن التكليف
بدون البيان لا يكون من الشرع الأنور و لا ينفى التكليف مع البيان فيقول الاخباري
هنا ان الاخبار الآمرة بالاحتياط تكون واردة على هذه الآية لأن موضوعها عدم
البيان و الاحتياط بيان.
و لا يقال عليه ان الاحتياط لا يكون وجوبه نفسيا بل يكون طريقا إلى الواقع
فلم يثبت الواقع في ظرف الشك لنتوصل إليه بالاحتياط فيكون المقام من الشبهة
المصداقية لدليل الاحتياط ضرورة انه نشك في وجود الواقع فيتحقق المعارضة بين
الآية و الاخبار الآمرة بالاحتياط من جهة عدم وجوبه لعدم ثبوت التكليف و من حيث
انه يقول يجب الاحتياط في هذا المورد.
لأنا نقول يمكن ان يقال بأن الاحتياط يكون على فرض الواقع كما قلنا بأن
الأمارات بيان على الطريقية على فرض الواقع الا انه لا يكون للكلام في المقام
أصل حيث أن الأمارات ناظرة إلى الواقع و طريق لها و لكن الاحتياط لا يكون نظره
إلى الواقع فلا يكون بيانا و العمل به يكون من باب اللابدية.
و التحقيق ان يقال في جوابه ان الآية في مقام بيان الحكم الامتناني على العباد
١قد استفدنا أكثر ما في المقام منه مد ظله بعد الدرس.