مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٨
سقوط الدليل الاجتهادي عن الاعتبار.
أقول على فرض إطلاق دليلهما لا نسلم تقديم إطلاق دليل الجزء على إطلاق
المركب لتعارضهما فلا ينتج بطلان المركب بنقص الجزء و لا يكون دليل المركب
محكوما كما يستفاد من عبارة الشيخ في الرسائل و غيره و مقتضى المعارضة التساقط
و الرجوع إلى أصل آخر.
و قد أجيب عن المعارضة بأن دليل الجزء سواء كان بلسان الوضع مثل لا صلاة
الا بفاتحة الكتاب أو بلسان التكليف مثل اركع و اسجدوا و بلسان غيرهما مثل قيام الإجماع
على جزئية شيء للمركب حيث يكون إرشادا إلى الجزئية و مبينا للمركب لا يمكن
أن يكون إطلاق المركب شاملا لصورة عدم الجزء أيضا فان نظامه لا يكون الا بهذه
الاجزاء.
و فيه ان الجزئية بمعنى الدخل في المصلحة من باب التكوين لهذا المركب
مسلمة و لكن لا يكون الكلام فيها بل الكلام يكون في الجزئية التي يمكن أن تكون
متعلقة للأمر بالنسبة إلى الناسي و هذا النحو من الجزئية اما أن يكون الخطاب بالنسبة
إليها مطلقة أولا فعلى فرض الإطلاق يكون للمركب أيضا إطلاق فيتعارضان فيتساقطان
فيرجع إلى الأصل و هو البراءة في المقام.
مضافا بأن الجزئية في مقام الجعل بدون الخطاب أيضا لغو بالنسبة إلى الناسي
لأنه لا يمكن أن يؤثر بالنسبة إليه لغفلته و ان لم يكن لها الإطلاق فيكون إطلاق المركب
هو المحكم.
ثم أنه قد فصل جملة من الاعلام كالوحيد البهبهاني و القمي بأن استفادة الجزئية
تارة تكون بلسان الوضع مثل لا صلاة الا بفاتحة الكتاب و تارة بلسان التكليف مثل
اركع و اسجد المنتزع منه الجزئية و ثالثة بالإجماع فعلى الأول يكون إطلاق الجزء
بالنسبة إلى الناسي أيضا متصورا لأنه لا يكون فيه الخطاب حتى لا يمكن بالنسبة إلى
الناسي بل صرف دخل هذا في المركب و هذا النحو من الدخل أثر وضعي لهذا الجزء
و يكون إطلاقه مقدما على إطلاق المركب.