مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٦
يكون مسبوقا بالعلم في الجملة و هو وجوب الجزاء اما بالاستقلال أو على كل واحد
منهما النصف و من الممكن القول بوجوب الاحتياط فيه دون ما لم يكن مسبوقا بالعلم
كذلك و لم يكن إجماع على خلافه مع أن ظاهر الحديث هو صورة التمكن من
الاستعلام لا صورة عدم التمكن منه كما هو مورد البحث.
و الجواب عنه أولا بأن الرواية غير مختصة بالشبهات الوجوبية لأن كلمة مثل
ذلك يكون المراد منها الشبهات التحريمية فلا تختص بالوجوبية فقط لئلا تشمل
موردها و التخصيص بالوجوبية كما مر غير مستهجن لعدم لزوم تخصيص الأكثر مع
دخول الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي الوجوبية و كذلك ما قبل الفحص و موارد
الفروج و الدماء في مورد البحث من الوجوبيّ و لا يضر سبق العلم بالتكليف هنا
إجمالا في كون المورد داخلا في البحث لأن كل واحد من الشخصين يكون شبهته
بدوية بالنسبة إلى التكليف الزائد و بحثنا في الشبهات البدوية.
و لا يكون كل مورد قابلا لحصول العلم و لو في زمن حضور الإمام عليه السلام ليقال
ان الإناطة بالسؤال تكون ظاهرة في إمكان رفع الشك لأنه ربما يكون المانع من
الوصول إليه عليه السّلام موجودا فغاية كل شبهة هي العلم سواء أمكن تحصيله أولا
فلا يكون هذا إشكالا واردا على الرواية في المقام كما مرّ و دلالتها على المطلوب تامة.
و قد أشكل شيخنا العراقي قده في المقام على الرواية بأنها تكون في مقام
النهي عن الإفتاء لا العمل.
و الجواب عنه هو ان المراد هو عدم جواز الإفتاء و لا العمل على طبق مورد
الشبهة و لا يكون الإفتاء على فرضه بالواقع حتى يقال انه كذب و افتراء و لو كان
كذلك فالفتوى بالاحتياط أيضا يكون فتوى على خلاف الواقع.
و من الروايات موثقة عبد اللّه بن وضاح (١) قال كتبت إلى العبد الصالح يتوارى
منا القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا أو يستر عنّا الشمس و يرتفع فوق الجبل
١)في الوسائل في باب ١٦ من أبواب مواقيت الصلاة ح ١٤.