مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١٤
مقدمي بالنسبة إلى الكل فوجوب الجزء محرز اما من باب كونه مقدميا أو نفسيا
فالأقل بالنسبة إلى الأكثر الّذي يكون هو الكل يكون واجبا قطعا اما لأنه موجب
لإتيان الكل أو من باب انه واجب بنفسه على فرض عدم وجوب الأكثر و على هذا
يجب الإتيان به و اما الجزء الزائد فيكون الشك فيه من الشك البدوي لعدم وجوبه
على أي تقدير.
فان قلت لحاظ الاجزاء بنحوين لا يكون موجبا لوجود وجوبين في شيء
واحد وجوب مقدمي و وجوب نفسي لاختلاف الرتبة فان المقدمة في طول ذي المقدمة
فلا يوجب التأكد في الوجوب و لا وجوب شيء واحد بوجوبين حتى يوجب الانحلال
قلت اللحاظ يكون في صقع النّفس و الخارج لا يكون الا ظرف وجود واحد
فان الجزء في الخارج لا يكون الا واحدا و لكن الإشكال في أن الاجزاء لا يكون وجوبها
مقدميا لا بنحو الترتيب في الرتبة مثل الترتيب بين العلة و المعلول بالفاء بقولنا تحركت
اليد فتحرك المفتاح لعدم هذا النحو من الترتيب بين الجزء و الكل بالبرهان و لا يكون
في الخارج أيضا لأن المركب ليس له وجود آخر وراء وجود الاجزاء بل هو وجود
الاجزاء بالنحو المرتب(و بالفارسية رج كرده).
فلو فرضت ان الاجزاء بشرط الاجتماع يتحقق منها الكل فنقول قد أضفت
جزء آخر و هو شرطية الانضمام لا ان نفس الانضمام يكون هو الكل فان الكل يتحقق
من جميع الاجزاء و شرط الانضمام فان فرضت شرطية الانضمام مع الاجزاء موجبا
لكل آخر الّذي يكون شرطه انضمام شرطية الانضمام١يلزم منه التسلسل لفرض
١أقول لا شبهة في ان الانضمام و الجمعية هو وضع خاص للاجزاء و الوضع
يكون أحد المقولات العرضية و لو عبرنا بان الأمر يجيء على الاجزاء بالنحو المنظم
و بالفارسية رج كرده و لا يخفى ان الانضمام بهذا النحو من الوجود يكون فانيا
في الأطراف.
ضرورة ان وضع شيء بالنسبة إلى آخر لا يكون له وجود منحاز بل يكون فانيا