مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٣
تسعة بمرفوع حقيقة.
و الحاصل انه قده يقول اختلاف مناشئ الشبهة في الحكم لا يؤثر شيئا فان
الحكم مما لا يعلم أيضا في الشبهات الموضوعية و يكون منشأه امر خارجي مثل الظلمة
في تشخيص أنه خمر أو خلّ و في غيرها يكون منشأه اما فقدان النص أو إجماله أو
تعارض النصين.
و الجواب عنه انه قده لم يجب عن لزوم ما ذكره من الاختلاف في السياق فانه
لو كان المراد مما لا يعلمون هو الحكم و من غيره هو الفعل يخالف وحدة السياق فان
كلمة ما في جميع الفقرات بمعنى واحد مع أنه ينحصر أن يكون المراد بما لا يعلمون
خصوص الشبهة الحكمية فتكون الموضوعية خارجة لأن المراد على فرضه من كلمة
ما هو الحكم مضافا بأن الرفع بالنسبة إلى الحكم حقيقي و بالنسبة إلى الموضوع
يكون من المجاز في الإسناد كما مر لأن رفعه يكون بلحاظ حكمه.
لا يقال أن السياق في الحديث لا بد من انخرامه لأنه على فرض كون المراد من
كلمة ما هو الفعل حفظا لوحدة السياق لا يكون هذا صحيحا في الحسد و الوسوسة
و الطيرة فان هذا ليس فعلا من الأفعال الخارجية فلا بد من تقدير الحكم بأن يقال رفع
حكم الحسد و أخويه فليكن الأمر فيما لا يعلمون بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية
كذلك فلا يضر اختلاف السياق بما هو المراد من الحديث في الشبهات الموضوعية
و الحكمية.
لأنا نقول الأمر في هذا سهل فان ما ذكره ليس فعلا جوارحيا و لكن يكون من
الأفعال الجوانحية فأن هذه افعال القلب.
نعم يمكن ان يقال بأن وحدة السياق منخرمة و لو على فرض كون المراد من
كلمة ما في ما لا يعلمون هو الفعل و يكون مختصا بالشبهات الموضوعية لأن المرفوع
في ما اضطروا و ما استكرهوا و ما لا يطيقون هو الفعل بعنوانه المعين يعنى شرب الخمر
الاضطراري أو الإكراهي يكون مرفوعا بعنوانه الخاصّ و هو شرب الخمر و اما في
المائع المردد بين الخمر و الخل فيكون المرفوع هو الفعل بعنوانه المردد بين