مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٢
التكليفين المضادة أو المماثلة بحيث يدخل في باب اجتماع المثلين أو الضدين و اما
صورة إمكان الاشتراك في العمل فلا يكون التكليف مشروطا بسبق العمل ففي مثل
دفن الميت و ساير ما يجب إذا كان جمع من المؤمنين مشغولا به يكون الوجوب
بالنسبة إلى عمل الجميع متحققا.
فيكون المختار عندنا معنى ثالثا و هو أن يكون الواجب الكفائي هو الّذي
يكون كل واحد من المكلفين مكلفا بالتكليف و لكن حين عدم إتيان الغير به فيكون
من القضية الحينية و هذا المعنى يناسب مع صورة كون المكلف به شيئا لا يكون
المطلوب منه الا فردا بحيث يكون الفرد الاخر ضدا للمطلوب.
أو مثل دفن الميت مثلا حيث لا وجه لتكرار الدفن و لا يبقى الموضوع بعده
و يشمل صورة كون جمع من المؤمنين مشغولا بواجب كفائي فحين عدم إتيان الغير
يكون واجبا سواء يكون السبق بالوجود أو يكون حين عدم الإتيان و عليه فيكون
الإشكال في كيفية الإرادة و المصلحة أيضا مندفعا لأنهما أيضا تكونان حينيتين فلا يكون
التكليف في كل من الموارد مشروطا بعدم السبق بل في مورد المضادة أو المماثلة
و كل من التعريفين الذين يكون في أحدهما الاشتراط بعدم السبق و في الاخر يكون
التكليف على الطبيعي يكونان متعرضين لبعض الجهات فالأوّل لجهة ما يكون بينه
المضادة و المماثلة و الاخر لجهة ما يمكن معه المقارنة مثل الدفن.
ثم انه إذا شك في الكفائي و العيني فقال شيخنا النائيني قده ان مقتضى الأصل
على المعنى الأول هو القول بأنه عيني كما إذا شك في مكان موقوف بشيء في انه
هل يكون الواجب على كل أحد قراءة الفاتحة عند دخوله أو يكفي قراءة واحدة
من الجمع كمقابر الأكابر مثلا و حاصل دليله قده انه بعد توجه التكليف و اشتغال
الذّمّة يقينا يكون الشك في الفراغ و لا يحصل العلم به الا بعد إتيان جميع الافراد بالتكليف
المتوجه إليه.
و فيه ان المقام أيضا يكون مثل الصورة الثالثة من دوران الأمر بين التعيين
و التخيير حيث كان العلم بمطلوبية شيئين و لكن لا نعلم أن كل واحد منهما يكون بدلا