مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٧
بالفرد المشكوك يكون الشك في سقوط الوجوب عن المعين فاستصحاب التكليف
يحكم بوجوب الإتيان بخلاف المقام فان استصحاب التكليف فيه يرجع إلى الفرد
المردد لأن استصحاب الوجوب يكون جاريا إذا لم يكن الشك في أصل الجعل
ففي المقام ان كان وجوب كل واحد منهما تعيينا يكون وجوب الاخر بعد إتيان أحدهما
مقطوعا و ان كان تخييريا يكون وجوبه مقطوع العدم و هذا يكون بعينه من استصحاب
وجود الحيوان في الدار مع كون الشك في انه كان بقّا أو فيلا و من المعلوم و المقرر
في محله عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد فبهذا البيان يمكن مخالفة شيخنا
الأستاذ و القول بالتخيير بين الفردين.
الصورة الرابعة١من صور الدوران بين التعيين و التخيير هي ان يعلم الشخص
بأن الشيء الفلاني يكون مسقطا للتكليف المتوجه إلى شيء و لكن يكون الشك في
أنه هل يكون فردا واجبا تخييريا أو يكون مستحبا أو مباحا يوجب تفويت الملاك
و هذا تارة يكون في صورة تعذر الإتيان بالواجب للاضطرار أو صورة الاختيار اما
في صورة الاختيار فلا يترتب عليه ثمرة فقهية و اما في صورة الاضطرار فيكون الثمرة
وجوب الإتيان به على فرض تعذر الاخر إذا كان واجبا لأنه أحد افراد الواجب التخييري
و اما إذا كان مستحبا أو مباحا فلا يجب الإتيان به أصلا و لأن ما هو الواجب متعذر
و هذا ليس فردا له فلا يجب إتيانه و أيضا على فرض كونه واجبا لا يكون مفوتا للملاك
و لا يكون عليه العقاب و على فرض كونه مستحبا أو مباحا يكون معاقبا على ترك الواجب
بتفويت ملاكه و هذا يكون في صورة التمكن من إتيان الواجب.
و من الثمرات التي نقل عن فخر المحققين قده و ذكره الشيخ قده في الرسائل
و شيخنا النائيني أيضا هو إتيان الصلاة جماعة لمن لا يكون قراءته صحيحة لعدم
إمكان تصحيحها أو لعدم تعلمها فعلى فرض كون الصلاة جماعة إحدى افراد الصلاة
١هذه آخر صور التعيين و التخيير و قد ذكر قسما خامسا كما مر في أوائل
البحث و هو التعيين و التخيير بين الطوليين مثل الوضوء و التيمم فارجع إليه.