مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٣
الأول و اما الثالث فلا يكون طرفا منه فهو مباين و عليه كيف يمكن القول بالانحلال
و الموج الثاني ان لنا علمين إجماليين لا علما واحدا أي لنا علم إجمالي بوجود
الأحكام فيما بين الاخبار و علم إجمالي بوجود أحكام أيضا فيما بين الإجماعات بحيث
لا يوجب وجدان بعض الأحكام و العمل به في الاخبار الشك في وجوده في الاخر فمقتضى
الانسداد العمل بالظن الحاصل منهما و لا جامع بينهما لينحل فما كان هذا دليلا لخصوص
حجية الخبر الواحد بل دليل لسائر الأمارات من الإجماع و الشهرة و الأولوية و القول
بحجية الجميع يكون خلاف الإجماع.
و لتوضيح مرامه قده يقول بما حاصله انا لو وجدنا عدة من الأحكام فيما بين الاخبار
لا ينحل العلم الإجمالي بوجود أحكام اخر في ضمن ساير الأمارات لعلمنا انها أيضا
متضمنة لطائفة من الأحكام و ما عن الخراسانيّ قده من أن العلم ينحل بعد وجدان عدة
من الأحكام في الاخبار سيجيء النكتة فيه.
ثم انه في مقام بيان عدم تأثير العلم الإجمالي الثاني و ان هذا الدليل أي الانسداد
يكون في خصوص الاخبار لا في الأعم قيل ان العلم الإجمالي الثاني بعد العلم الأول
لا يكون له أثر مثل ما إذا علمنا بان أحد الكأسين نجس و لكن لا نعلم أنه يكون الأخضر
مثلا أو الأبيض ثم وقعت قطرة دم لا نعلم انه وقع في أيتهما فعلمنا إجمالا بوقوع القطرة
في إحداهما و لكن لا يكون له تأثير غير ما كان للأول فان وجوب الاجتناب عنهما
كان قبل نزول القطرة أيضا فما أثر العلم الثاني لأن المنجز لا ينجز ثانيا و في المقام
أيضا كذلك فإذا علمنا بوجود الأحكام فيما بين الاخبار فلا يكون تأثير للعلم بوجوده
فيما بين ساير الأمارات فلا يكون موجبا للتكليف فلا يكون الاحتياج إلى انحلاله
فلنا علم إجمالي واحد منجز و هو في الاخبار فقط.
و فيه ان المفروض وجود أحكام اخر فيما بين ساير الأمارات فلا يكون من باب
تنجز المتنجز و لكن الصحيح ان يقال ان الأحكام التي وجدناها من بين الاخبار
لا نعلم أن ما في ساير الأمارات يكون غير ما وجدنا فيها فالعلم بوجود أحكام في غير
الاخبار و ان كان مسلما و لكن يحتمل التطبيق مع ما وجد في الاخبار فيكون بعد ذلك