مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٣
كان أصل و جرى يكون لازمه كون الواقع في الطرف الاخر تعبدا و الاكتفاء
عن الموافقة القطعية به و لكنه غير تام لأن الظاهر من الموافقة القطعية هو الوجداني
لا التعبدي.
و المقام الثالث في جعل البدل للواقع
فانه اما ان يكون الأصل أو الأمارة و الثانية اما ان تكون موافقة للعلم في مقام
الجعل أو تكون في مقام الفراغ كما في موارد قاعدة التجاوز و الفراغ
فنقول ان كان جعل البدل بجريان الأصل في بعض الأطراف بدلا عن الواقع
مثل ان يجري الأصل بالنسبة إلى أحد الكأسين الذين يكون له حالة سابقة في الطهارة
عند العلم الإجمالي بنجاسة أحد الكأسين فلازمه يكون هو الاكتفاء بالطرف الاخر
عما هو معلوم و من هذا يكشف أن العلم الإجمالي يكون مقتضيا لا علة تامة.
و يرجع هذا إلى ان يكون الواقع حكمه تعليقيا بان يكون الواقع المعلوم
بالإجمال منجزا في ظرف عدم جريان الأصل و لكن حيث يكون الحكم تنجيزيا
بحسب حكم العقل لا تصل النوبة إلى جريان الأصل لأنه ينافي التنجيز.
و اما ان كان جعل البدل بالأمارة فتارة يكون مفاد الأمارة موافقا للعلم بالمطابقة
مثل ان يقوم أمارة بعد العلم بنجاسة أحد الكأسين أن هذا المعين هو النجس فيكون
المدلول المطابقي للأمارة موافقا للعلم بالنجاسة لأنه أيضا يقتضى النجاسة و لازمه
جريان الأصل في الطرف الاخر أي أصالة الطهارة بل يمكن ان يقال لا نحتاج في
الطرف الاخر إلى الأصل أيضا لأن الأمارة كما يشملها دليل الاعتبار في المدلول
المطابقي يشمله دليله في المدلول الالتزامي بنحو العرضية لا الطولية و ان كان الثاني
في طول الأول من حيث الوجود.
فدليل تصديق العادل يقتضى أن يقال ان النجس هذا العين و حيث لا يكون لنا
الا نجس واحد بمقتضى العلم الإجمالي فلا بد ان يكون الطاهر الطرف الاخر فان
هذا يكون من لوازمه العقلية و الالتزام حجة كالمطابقة بدون جريان الأصل في الطرف