مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٦
للتأديب فهذا يكون من مستثنيات حكم العقل
و قد أجيب عنه أيضا بان البحث عن أصل الإباحة أو الحذر في الأشياء يكون
مربوطا بالموضوعات الخارجية مثل التصرف في الأملاك و لا يكون في العناوين الكلية
من الأحكام.
و الجواب عنه ما مر من أنه مع استقلال حكم العقل لا يبقى مجال لحكم الشرع.
فالصحيح أن يقال ان حكم١العقل كان منوطا بعدم ترخيص من الشرع فالبحث
عن الأصل في الأشياء أيّ شيء انتج يكون مراعى بعدم الترخيص من الشرع و أصل
البراءة ترخيص عنه و وصل إلينا أو يقال هذا البحث يكون في الأحكام الثانوية و ذاك البحث
في الأحكام الأولية و كيف كان فذاك البحث ساقط عن الاعتبار.
الأمر الثالث
من الأمور التي يجب تقديمه هو بيان ان النزاع بين الأصولي و الاخباري في
القول بالبراءة و الاحتياط هل يكون صغرويا أو كبرويا قال شيخنا العراقي قده ان البحث
صغروي و الكبرى لا يكون فيها الإشكال.
بيانه انه يقول ان سند الأصولي هو قبح العقاب بلا بيان و هذا حكم عقلي
يحكم به كل عاقل و لا يمكن أن يقال ان كبراء الأخباريين مع جلالة شأنهم لا يلتفتون إليه.
و سند الاخباري هو أن دفع الضرر المحتمل الأخروي واجب بحكم العقل
فيجب الاحتياط و الأصولي لا ينكر هذا الكبرى و أيضا لا نزاع في تقديم قبح العقاب
بلا بيان على دفع الضرر المحتمل بالحكومة كما يقوله الأصولي فهذه الثلاثة لا نزاع
١لو كان سندهم حكم العقل فقط و اما لو كان سندهم الدليل الشرعي و التمسك
بالآيات و الروايات كما انه لا يخلو كلامهم منها فيكون مدعى الحذر احتياطيا و مدعى
الإباحة قائلا بالبراءة و لكن في مورد خاص و هو الأموال و هذا البحث هنا يكون بالنسبة
إلى كل مشكوك فهذا البحث أعم منه.