مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٥
و باب التعيين و التخيير يكون في صورة التباين بين هذا الفرد و ذاك.
و الحاصل ان الاحتياط لا إشكال فيه عندنا في جميع الصور صورة العلم
الإجمالي و الشبهات البدوية موضوعية أو حكمية إلزامية أو غير إلزامية و اما على حسب
مبنى الأستاذ النائيني قده فيجب ان يقول بأن اللازم هو التفصيلي في جميع الصور
لأن ملاكه اللعب بأمر المولى و هو قبيح في جميع الصور عنده قده فكيف يفرق بين
الصور في ذلك و هذا من أمارات عدم تمامية أصل المبنى أيضا.
بقي في المقام فرعان:
الفرع الأول
إذا دار الأمر بين فقد شرط أو فقد جزء كما إذا دار الأمر بين حفظ
الستر أو حفظ الامتثال التفصيلي فهل المقدم الستر أو ذاك الامتثال فيه بحث.
و مثاله من كان له ثوبان أحدهما نجس و الاخر طاهر و لا يعلم الطاهر من النجس
بل له العلم الإجمالي ففي هذه الصورة ان صلى في الثوبين يكون الامتثال إجماليا
و الستر يكون محفوظا و ان كان تفصيليا يكون اللازم منه الصلاة عريانا و الحق هو
ملاحظة الأدلة من الطرفين فان كان دليل الامتثال التفصيلي مطلقا و دليل الستر مهملا
يكون المقدم الأول و ان كان بالعكس فالستر مقدم جزما و ان كان الإطلاق للدليلين
يكون المكلف مخيرا عند التزاحم إذا لم يكن أحدهما أهم.
و اما إذا كانا مهملين فالأصل يقتضى البراءة عن كليهما في هذا الحال و يكون
التخيير طبعيا.
ثم ان شيخنا النائيني قده في تقريراته قال بأن القول بأن الامتثال التفصيلي
مقدم على الستر يستلزم منه الدور و بيانه ان الامتثال التفصيلي متوقف على الإمكان
و إمكانه متوقف على سقوط شرطية الشرط و هو الستر و سقوطه متوقف على إمكان
الامتثال التفصيلي و هذا دور فلا يكون المقدم الا حفظ الشرط و هو الستر.
و الجواب عنه ان كل تكليف من التكاليف يكون القدرة شرطا عقليا له فان
الستر أيضا يكون وجوبه متوقفا على القدرة و لو كان الامتثال التفصيلي واجبا لا يكون
القدرة على الستر كما أنه لو كان الستر واجبا لا يكون القدرة على ذلك فلا ترجيح