مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٦
التجرد بل موضوعه يكون المصداق المجرد بنحو اللا بشرط فيجتمع مع الشرط
فإذا ضم إليها قيد لا يحصل التباين و التعدد في الموضوع فلا يتم قول هذا القائل.
و القول الثالث هو عدم تعدد الذات و الموضوع بواسطة القيد سواء كان الجهة
تقييدية أو تعليلية.
المقدمة الثالثة:
لا شبهة و لا ريب في ان المقدمات تكون على ثلاثة أنحاء
الأول ما يكون باختيار المكلف بعد الأمر بذيها مثل تحصيل الستر و الوضوء و طهارة
الثوب و البدن للصلاة الثاني:ما يكون باختيار المولى قبل الخطاب مثل المصلحة
و العشق و الإرادة و الاختيار فانه بعد ترتيب هذه المقدمات يأمر بما يجب ان يقع في
الخارج الثالث ما يكون خارجا عن اختيار المولى قبل الخطاب و لا يمكن ان يكون
الخطاب داعيا بالنسبة إليه بالملازمة بين المقدمة و ذيها مثل إرادة المكلف فانه لا يكون
تحت اختيار المولى قبل توجيه الأمر إليه و بعده لا معنى لداعوية هذا الأمر إليها مثل
قصد الأمر و الوجه و التميز.
و لا يكون داعوية حكم ذيها إليها الا دورا لأن داعويته لهذا بالملازمة يتوقف
على وجوده قبله و وجوده يتوقف على هذا الأمر و لذا قيل باستقلال العقل بان مثل
هذه المقدمات يجب ان تجيء بها فان العقل مستقل بان من امر بالصلاة يجب عليه
إرادتها و إتيانها بعدها ففي المقام إرادة المولى الفعل تكون من المقدمات التي تكون
تحت اختياره و يجب حفظها لعشقه به فهو اما يحفظه بجعل الاحتياط أو بجعل الطريق
إليه و هو الأمارة أو لا يكون له شأن عند،الا بقدر انه لو وصل إلى المكلف لكان منجزا
فيجعل البراءة في مورده.
و أنت ترى في جميع الموارد في الفقه و الأصول ما ذكرناه فلا فرق بين العناوين
العرضية و الطولية و بعبارة أخرى يمكن ادعاء ان طبيعي الإكرام يتفاوت بتفاوت القيود
نعم ربما يحصل الاجتماع في مورد كما في الصلاة و الغصب ففي هذا المورد يجب
ان يرجع إلى قواعده.