مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٨
الأكمل أي لا يمكن إتيان الأكمل بعد إتيان الأنقص و يكون العقاب على ترك الفرد
الأكمل و فقدان المصلحة الزائدة و عليه فلا فرق بين بقاء الوقت و عدمه.
و مثال ذلك هو أن يكون امر المولى بإتيان الماء مع الأنجبين فأتى العبد
بالماء الخالص فشربه فانه رفع عطشه و لم يبق وجه بعده لشربه مع الأنجبين بل ربما
يكون مضرا بحاله فيكون الاجزاء هنا لمصلحة تفويت الأكمل فالامر و العقاب و الصحة
كل ذلك لا إشكال فيه.
اما الأمر فلوجود المصلحة و اما العقاب فلتفويت الأكمل و اما الصحة
فلمطابقة المأتي به مع المأمور به.
و قد تفصى عن الإشكال شيخنا العراقي قده بوجه قريب لما ذكره صاحب
الكفاية و هو ان المصلحة قائمة بالجامع بين صورتي الجهل و العلم واحد افراده
هو كون المغرب و العشاء و الصبح مع الجهر و الظهر و العصر مع الإخفات و للصلاة
مصلحة تامة كذلك و للإخفات في الجهرية و الجهر في الإخفاتية أيضا مصلحة ناقصة
و هكذا في القصر و الإتمام و لكن حيث يكون التضاد بين المصلحتين لم يكن الأمر
بها و لذا لا يقال بوجوب الصلاة لدرك المصلحة الزائدة حتى في الوقت لعدم إمكان
الجمع بين المتضادين.
و هذا يرد عليه ان الخطاب إذا كان على الجامع فلا بد ان يكون التطبيق على
الفرد اما بنحو التعيين أو التخيير بين الفردين أو يكون الانطباق على وجه الترتب
فإذا لم يكن التعيين و لا التخيير فلا بد ان يكون على وجه الترتب بان يكون عصيان
أحد الفردين موجبا للخطاب إلى الاخر فلو كان الإشكال في الترتب كبرويا أو صغرويا
في خصوص المقام لا يصح القول بالجامع و هذا هو السر في عدم قول صاحب
الكفاية بالجامع.
ثم انه أشكل شيخنا النائيني في ذلك بإشكال مشترك على مقالة الخراسانيّ
و شيخنا العراقي و هو ان القول بتضاد المصلحتين لا وجه له لأن القدرة من المكلف
على الجمع بين القصر و الإتمام و إتيان الصلاة مع الجهر في موضعه و مع الإخفات