مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢٧
الإتيان به.
و فيه أن هذا التوهم لا يكون مراد صاحب الفصول قده بل يكون مراده أن
الغرض المتعلق بالأقل لا يمكن إحرازه الا من جهة الإتيان بالأكثر إمكان الارتباطية
فان الجزء الزائد على فرض وجوبه يكون دخيلا في مصلحة الأقل فكيف يمكن
إحراز الغرض المتوجه إلى الأقل بدون إتيان الأكثر فيكون كلامه قده نظير كلام
صاحب الحاشية فأنه قد يكون مراده أن التكليف المتوجه بالأقل لا يكون العلم
بامتثاله حاصلا الا بإتيان الأكثر و صاحب الفصول يقول الغرض المتوجه إلى الأقل
لا يوجد الا بإتيان الأكثر.
و الحق في جوابها هو ما مر من عدم العلم الإجمالي في المقام بل يكون
التكليف شخصيا مرددا بين الحدين و للواجب تركان ترك من ناحية الأقل و هو
معاقب عليه و ترك من ناحية الأكثر و هو لا يعاقب عليه لعدم تمامية البيان بالنسبة إليه.
ثم انه في كلام هذا القائل يكون تقسيم بالنسبة إلى الغرض بأنه اما ان يكون
وجوب إتيانه بحكم العقل أو بحكم الشرع و هذا لا نفهمه لأن وجوب إتيان الغرض
بحكم العقل معلوم بواسطة إتيان المحتملات و اما إتيان الغرض بحكم الشرع فلا نفهمه
لأن المصلحة اما ان تكون العمل وافيا بها أولا و لا حكم للشرع في ذلك١.
ثم أن الشيخ(قده)أجاب عن إشكال الغرض بجوابين الأول ان هذا القول
١أقول يمكن أن يكون مراد القائل هو أن بعض الموارد نفهم من خطاب
الشرع أن غرضه بحيث يجب إتيانه على أي حال و لو بالاحتياط كما في باب الفروج
و الدماء أو يكون امره بالمحصل كتحصيل الطهارة فان الأسباب في أمثال الموارد
لا يكفى سقوط امرها بل يجب الاحتياط لأن الغرض هو تحصيل الطهور فهذا هو
الغرض الواجب الشرعي.
نعم لو قلنا في الشك في المحصلات في بعض الموارد بوجود المرتبة فيكون
مثل ساير الموارد في أن الواجب هو الإتيان بالسبب بقدر الحجة و هذا يظهر من
مطاوي كلمات الشيخ قده في المقام.