مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩١
الأطراف من باب جعل البعض الاخر بدلا عن الواقع فلا بد من عدم الارتكاب و هو
معناه حرمة المخالفة القطعية و عدم وجوب الموافقة القطعية.
و اما على التقريب الأول و هو ضعف الاحتمال و شيده الخراسانيّ في الحاشية
على الرسائل فيكون من باب انهدام العلم و عدم التطبيق ففي كل مورد يكون الشك
في الحرمة فالأصل يقتضى البراءة و بعد ارتكاب الجميع يفهم وقوع مخالفة في
البين و هو لا يضر لأن قبل العمل لم يكن إحراز المعصية في مورد من الموارد لانحفاظ
رتبة الحكم الظاهري مع الشك.
و لكن يبقى شيء و هو أنه ان كان العلم الإجمالي باقيا فلا بد من التبعيض في
الاحتياط و ان كان ضعف الاحتمال مثل عدم حصول العلم أصلا فلا يجب الاحتياط
أصلا لا من باب انحفاظ رتبة الشك و الحكم الظاهري.
و لكن الحق هو ان عدم وجوب الموافقة القطعية يكون من باب جعل البدل
من جهة الاطمئنان فاللازم هو التبعيض في الاحتياط و لكن لا يكون التبعيض فيه في
كلماتهم محررا بهذا النحو و لا انه بأي مقدار يجب ان يبقى للاحتياط فيشكل الأمر
من هذه الجهة.
هذا كله بالنسبة إلى الشبهة التحريمية اما الشبهة الوجوبية مثل أن يعلم ان أحد
المعيّن من هذه الأغنام مما يكون واجب التصدق بنذر و شبهه و لكن لا يعلم ان
المعين ما هو.
فعلى مسلك مثل النائيني قده الّذي يكون مداره على إمكان المخالفة و الموافقة
ففي المقام حيث يكون القدرة على الموافقة القطعية متحققة و لا يكون مثل
الشبهة التحريمية بأن لا يكون القدرة على المخالفة متحققة فاللازم هو القول بوجوب
الموافقة القطعية لإمكانها بتصدق جميع الأغنام الا أن يصل إلى حد العسر و الحرج
الّذي يكون مرفوعا بدليل آخر فيجب على هذا الفرض التبعيض في الاحتياط بقدر
ينفى معه الحرج أو العسر للعلم الإجمالي.
و اما على جعل البدل فهنا حيث لا يمكن جعله فأيضا يجب الاحتياط إلاّ ان