مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨١
هذا الإطلاق لا تصل النوبة إلى التمسك برفع ما لا يعلم لأنه حاكم عليه فعدم إطلاق
دليل الجزء و عدم إطلاق دليل المركب شرط لإمكان التمسك بفقرة ما لا يعلمون فإذا
اجتمعت الشرائط فيكون المقام من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر لأنا لا نعلم أن
رفع هذا الجزء هل يكون مختصا بحال النسيان حتى يجب الأكثر و هو وجوب
الإعادة مع إتيان الأصل أو يكون أعم حتى يكون الأقل و هو الإتيان بالناقص كافيا
فبمقتضى رفع ما لا يعلمون نقول ان الأكثر غير واجب فيفيد اجزاء الناقص.
كما في صورة الشك في أصل جزئية شيء للمأمور به و كذلك مقتضى قبح
العقاب بلا بيان جار فمقتضى الأصل العقلي و النقليّ هو البراءة.
و اما الخراسانيّ قده فيقول في المقام كما قال في باب الأقل و الأكثر من أن
مقتضى الأصل العقلي هو الاحتياط و مقتضى الأصل الشرعي البراءة و الشيخ قده كلامه
مجمل.
لا يقال الجزئية غير مجعولة لأنها امر انتزاعي و الجزء غير مجعول ليكون
مرفوعا بحكم العقل لأن خطاب الناسي غير ممكن فهو مرفوع عقلا لا شرعا.
لأنا نقول كما قلنا فيما مرّ ان المرفوع هو إيجاب الاحتياط هنا و لازمه رفع
الجزء أيضا إرشادا.
أو نقول بأن جعل الجزء في نظام الجعل لا إشكال فيه فهو مرفوع بنفسه لا بواسطة
رفع إيجاب الاحتياط.
و اما القول بأن الأصل هنا مثبت و هو غير حجة لأن اللازم العقلي لرفع ما لا
يعلم هو وجوب البقية ففيه ان هذا هو الأثر العرفي مع ان إثبات البقية يكون بواسطة
أصل الدليل و انبساط التكليف و ثمرة الأصل هنا هي تقطيع هذا الجزء عن نظام
المكلف به.
لا يقال ان المرفوع هو الجزئية في ظرف النسيان فقط لأنا نقول التحديد
يكون واقعيا لبقاء عدم العلم حتى بعد رفع النسيان و معنى كون التحديد واقعيا لا يكون
ما ذكرناه في النسيان فان النسيان مع انه يتبدل بالذكر نقول لا إعادة لكون التحديد