مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٢
و اما المحتملات فيها١فهي أربعة الأول أن يكون المستفاد منها حكما فقهيا
١أقول لا يكون مفاد هذه الاخبار الا الاخبار عن فضل اللّه تبارك و تعالى
بالنسبة إلى كل ما وعد من نعيم الجنة سواء كان ذلك من جهة كونه ثواب عمل واجب
أو مستحب فان المنساق منها هو ان كل عمل يفعله العبد لا يكون بدون الأجر و يكون
ورود هذه الاخبار ليكون قلب المؤمن مطمئنا بما يفعله فان الخبر الّذي قد تم شرائط
حجيته أيضا حيث يحتمل أن لا يكون مطابقا للواقع سواء كان في واجب أو مستحب
فيحصل في نفس العبد منه تشويش و وسوسة فيكون هذا في صدد بيان رفع الشك
عن النّفس و الاطمئنان بفضل اللّه.
و الشاهد عليه ما ذكر في الوسائل في باب ١٨ من مقدمة العبادات في سياق
هذه الاخبار ح ٢ و لم يتعرض له القوم عن حمدان بن سليمان قال سئلت أبا الحسن
علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل فمن يرد اللّه ان يهديه يشرح صدره
للإسلام قال من يرد اللّه أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته و دار كرامته في الآخرة
يشرح صدره للتسليم للّه و الثقة به و السكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه.
فهذا الحديث الشريف يفهم منه ما ادعيناه و استظهرناه من تلك الاخبار و لا
يكون المستفاد منها حكما فقهيا بأن يقال يستحب عند البلوغ العمل بل يكون المدار
على الدليل الدال على كل واقعة فان كان المستفاد منه الاستحباب فهو و ان كان
الوجوب فهو أيضا.
و لا يكون بصدد بيان الحكم للوقعة عموما و لا يكون في صدد إلقاء شرائط
الحجية أيضا في المستحبات ضرورة ان بلوغ الثواب لا يكون في خصوص
المستحب فقط.
و الحاصل يكون مفادها ان ما بلغ بأبزار البلوغ غير الوجدان من خبر الثقة أو العادل
لا يكون الثواب متفرعا على إصابة الواقع و هذا الاخبار عن فعل اللّه تعالى يكون
للترغيب في الخيرات واجبا أو مستحبا غاية الأمر في المستحبات يكون منشأ الفضل
حكم العقل بحسن الانقياد و في الواجبات يكون حكم العقل بوجوب الإطاعة لأن
الأمر المولوي الطريقي بتصديق العادل في الواجبات يكون واجب الإطاعة و كذلك