مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٩
في الإشكالات المشتركة بين الآية و الاخبار و غيرها
في الخبر الواحد
و اما الإشكالات الغير المختصة أي المشتركة بينها و بين الاخبار و ساير الأدلة
فمن الحري ان نذكر بعد الاستدلال بها و لكن حيث قدمها الشيخ قده قدمناها تبعا له.
فمنها هو أن البحث عن حجية خبر الواحد يكون لإثبات حجية الاخبار
الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام و هو في زماننا يكون مع الواسطة بنقل بعض الرّواة عن
بعض مثل نقل الطوسي قده عن المفيد و هو عن الصفار و هو عن العسكري صلوات
اللّه عليه و الآية لا تشمل هذا النحو من الاخبار فلا اعتماد عليها بوجوه من التقريب
للإشكال.
الأول انها منصرفة إلى الاخبار بدون الواسطة و ما صدر يكون مع الوسائط
و الجواب عنه كما عن الأنصاري قده ان الاخبار كلها يكون بدون الواسطة فانه إذا
أخبر الشيخ عن المفيد و هو عن الصدوق و هو عن الصفار يكون كل واحد منهم
ينقل ما وجده من غيره بدون الواسطة إلى أن يبلغ إلى الإمام عليه السّلام لا ان يكون مراد
القائل هو ما لا يكون له الواسطة عنه عليه السّلام.
الوجه الثاني من الإشكال في الاخبار مع الواسطة هو عدم الأثر الشرعي
و بيانه هو ان كل موضوع تعبدي يجب ان يكون ذا أثر شرعي حتى يصح التعبد به
مثل جواز قبول قول العادل في الشهادة على العدالة للأثر الشرعي و هو جواز الاقتداء
و في المقام يكون مفاد قول من يخبر بالواسطة قول أحد من الرّواة أو الفقهاء و قولهم
من حيث هو هو غير حجة بل ما هو الحجة هو قول الإمام عليه السّلام من باب ان قوله
و فعله و تقريره حجة لنا بواسطة الدليل الدال عليه و وجوب إطاعة أولي الأمر الذين
فرض اللّه طاعتهم.
و الراوي الّذي لا يكون واسطة بينه و بين الإمام عليه السّلام و يكون مفاد قوله عليه السّلام
لم نجد خبره بالوجدان و ما وجدناه لا يكون له الأثر فطرف من الخبر الّذي يمكن