مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٤
إذا عرفت هذه الأمور العامة فيجب البحث بعدها في كل فقرة من الفقرات
على حدة لكثرة الفائدة في ذلك فنقول.
البحث الأول في فقرة ما لا يعلمون
١
قد اختلف الكلام في المرفوع في هذه الفقرة و أن المراد من كلمة ما هل هو
إيجاب الاحتياط أو المؤاخذة أو تنجيز الواقع في الظاهر و منه يتضح أن الرفع هنا
يكون بمعنى الدفع أو يكون مستعملا في معناه.
فنقول هنا مسالك ثلاثة الأول ما عن شيخنا العراقي قده و هو المستفاد من كلام
الشيخ الأنصاري قده و هو أن المرفوع يكون إيجاب الاحتياط في ظرف الجهل.
الثاني:مسلك شيخنا النائيني قده و هو أن الرفع يكون بمعنى دفع مقتضيات
الأحكام عن الاقتضاء في ظرف الجهل و ينتج رفع الاحتياط أي من آثار دفع الواقع
رفع الاحتياط.
الثالث:مسلك الخراسانيّ قده و هو أن المرفوع هو الحكم الفعلي في مرتبة
الظاهر مع إمكان وجوده في الواقع و لعلنا بعون اللّه تعالى يمكننا إرجاع مسالكهم
إلى مسلك واحد.
فاستدل الأول لقوله بأمور:الأول أن المؤاخذة و استحقاق العقاب يكون من
الآثار العقلية المترتبة على العصيان و لا تناله يد الجعل إثباتا و نفيا ضرورة انه لا يمكن
رفع العقاب الثابت على فرض العصيان بالتعبد و ما تناله يد الجعل يكون إيجاب
الاحتياط شرعا ضرورة انه يمكن ان يقال بأنه لا يجب انحفاظ الواقع المحتمل و لا يكون
الاحتمال منجزا عليك.
لا يقال أن ملاحظة سياق الفقرات في الحديث الشريف لازمة و لازم ما ذكرتم
١فقرات الحديث على الترتيب ليس هكذا بل الخطاء و النسيان مقدم فراجع
فالأولى البحث في كل فقرة على حسب ترتيب الرواية.!