مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٨
الواجبة فالمكلف اختيار الفرد الصحيح من الصلاة و اما إذا كان من الافراد المستحبة
فلا يكون من الافراد و لا يجب على المكلف اختيارها في صورة عدم التمكن من
الصلاة فرادى مع قراءة صحيحة و استظهر شيخنا النائيني قده (١) من الأدلة ان الصلاة
جماعة أيضا تكون إحدى افراد الصلاة الواجبة بتنزيل قراءة الإمام منزلة قراءة المأموم
فالمأموم قادر على القراءة بهذا الفرد التنزيلي مع كونه أفضل الافراد و مع ذلك كله لا يجب
على المكلف اختيار الصلاة جماعة مع عدم صحة قراءته لأن صلاة الجماعة فرد تخييري
لو اختاره المكلف و اما إذا لم يختره فلا و لا يكون لنا دليل على وجوب اختياره و صرف
كونه أحد افراد الواجب لا يوجب القول بوجوب اختياره فعليه الصلاة بدون القراءة
أو بما يحسن.و أقول على فرض قبول وجوب١اختياره و كون الجماعة بدلا تنزيليا كما
قال شيخنا الأستاذ قده لا يكون بدلا عن المرتبة العليا بل بدلا مطلقا فمثل البلال الّذي
يكون سينه بمنزلة الشين كما هو المروي يكون قادرا على فرد من القراءة و من يمكنه
التكلم بالسين أيضا يكون قادرا على فرد آخر منها فان شاء الجماعة فقد اختار بدل
قراءته فكل يكون له بدل تنزيلي بحسب قراءته لا أن يكون قراءة الإمام بدلا لقراءة
الأقرأ فقط فلا ينتج هذا المثال للكبرى في المقام.
ثم انه تعرض شيخنا الأستاذ النائيني قده لسائر أقسام التخيير هنا فنشير إليه
أيضا احتراما بشأنه(قده)مع كونه مفيدا فان التخيير على ثلاثة أقسام الأول ما مرّ
و هو التخيير في مقام الجعل و هو الّذي يكون في لسان الشرع مثل خصال الكفارات
و البحث الماضي كان في صورة الشك في هذا النحو من التخيير و التعيين الّذي يكون
مقابلا له في عالم الجعل.
القسم الثاني من التخيير هو الّذي يحصل من التزاحم بين الخطابين التعينيّين
١أقول ما ذكره يكون تقريبا آخر لكلام النائيني قده و لا يكون على فرض
وجوب اختياره بل يكون بيانا لعدم وجوب الاختيار كما هو واضح.
١)في الفوائد ص ١٥٧.