مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٣
حسب اختلاف ما سبقها فان كان الطبيعي يكون الانقطاع في بعض افراده و ان كان
الكل يكون الانقطاع في بعض اجزائه و لا نحتاج إلى جعل من بمعنى الباء أو بيانية.
و المراد بكلمة ما هو المصدرية و لا يضر التطبيق في الطبيعي و الفرد في المقام
أيضا لأن خصوصية المورد لا تضر بإطلاق الكلام و يكون هذا التقريب موافقا للارتكاز
أيضا بل الروايات الثلاثة موافقة له لأن الناس لا يتركون ما يكون في وسعهم بواسطة
تعذر غيره.
و اما تقريب قوله صلى اللّه عليه و آله الميسور لا يسقط بالمعسور فأوضح من النبوي لأن
التطبيق في هذه لا يكون على الفرد من الطبيعي حتى يشكل في المقام الشمول
للمركب بل يكون ظاهرا في خصوص المركب و اجزائه لأن توهم السقوط بتعذر
بعض الاجزاء يكون بالنسبة إلى المركب و الا فالطبيعي لا معنى لسقوطه بتعذر بعض
افراده الا أن يكون المطلوب بنحو العام المجموعي لا العام الاستغراقي و لذا نفى
السقوط بقوله عليه السّلام لا يسقط.
فدلالة هذا الحديث على عدم سقوط امر ساير الاجزاء بتعذر بعضها تامة.
لا يقال ان الظاهر من قوله عليه السّلام لا يسقط هو أن البقية واجب الإتيان و على هذا
فيجب أن يقال بتخصيص الحديث الشريف بالواجبات مع أنهم يقولون بشمول
القاعدة للمستحبات أيضا.
لأنا نقول انه لا ملزم لنا للقول بأن ما هو غير الساقط يكون الحكم أو ما في
العهدة حتى يلزم الاختصاص بالواجب بل المراد بالميسور هو الموضوع فيقال
الميسور من الموضوع لا يسقط بواسطة المعسور منه و يترتب عليه الحكم بحسبه
فان كان موضوعا للحكم الوجوبيّ فلا يسقط الوجوب و ان كان موضوعا للحكم
الاستحبابي فلا يسقط الاستحباب أيضا.
كل شيء بحسبه ففي الطبيعي بعض افراده و في المركب بعض اجزائه و هو معنى
القطع عن ما سبقه فالتعبير لعدم كونه للتبعيض لعله مسامحة في البيان.