مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٨
للحكم بالحرمة أو الوجوب و لو لم يثبت الحرمة المتعلقة بها الظن و هذا كله يكون
حسب الفرض و الا فلم يكن لنا في الشرع غير الظن الّذي يكون طريقا لإثبات متعلقه
و اما الجزء الموضوعي أو تمامه فلا يكون لنا في الفقه.
في لزوم الالتزام بالأحكام و عدمه
الأمر الخامس
١:في انه هل الالتزام بالأحكام وراء العمل لازم أم لا و قبل
١:أقول الالتزام وراء العلم بالتكليف و العمل على طبقه بحيث لو سئل
عنه هل هذا حكم اللّه يصدق و لا ينكر و يعمل أيضا على طبقه يكون من مراتب كمال
العبودية و هو التسليم واقعا فان الإسلام الواقعي هو التسليم و له مراتب و هذا يحتاج
إلى السلوك النفسيّ و البناء لا يفيده حتى يقال انه واجب.
اما من باب المقدمية فكما ذكره مد ظله فلا حيث ان العلم بالتكليف مقدمة
للعمل عليه و لا يحتاج إلى تسليم فوق هذا فان أدنى مراتب العبودية هو العمل بما
علم و اما من باب شكر المنعم فما يجب بحكم العقل هو التصديق باللَّه و وجوب
معرفته و معرفة رسله الذين يكونون طريقا للوصول إليه بمعرفة أحكامه و اما التسليم
كذلك فهو و ان كان حسنا و لكن لا يتوقف عليه شكر المنعم و نحن الآن في صدد
إثبات حكم للعموم.
و اما الخواصّ فيجتنبون عن كل ما يكون خلاف رسوم العبودية ليعطي اللّه
لهم مقام التربية لمن دونهم فانه يمكن ان يقال ان ما ورد من ان العبودية جوهرة
كنهها الربوبية على فرض الصحة معناه ما ذكر لا أن معناه ان العبد بصير ربا بجميع
شئونه بل يصير قابلا لوساطة الفيض على غيره كما نشهد بأن محمدا صلى اللّه عليه و آله عبده
و رسوله و هو واسطة الفيض و هذا الكلام لم يكن هنا مقامه و لكن جرى على القلم
فان هذا له ذيل طويل.
و لا يخفى ان اللازم الّذي لا ينكر هو ان المسلم يجب ان يكون معتقدا بما
جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله بمعنى انه لا ينكره و لو لم يصل عقله إلى مصلحته و ربما يرجع
الإنكار إلى الكفر كما في الضروريات.