مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٥
أو الآية و كلاهما يختصان بصورة كون الخبر في واجب أو محرم دون ما كان مستحبا
و الشاهد عليه ما ذكر في ذيل آية النبأ من قوله تعالى أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا
على ما فعلتم نادمين.
فالسر في الشرائط هو عدم حصول الندم و معلوم أنه لا يحصل الندم بفعل ما يكون
فيه الثواب على فرض مخالفة الواقع أيضا فتكون الحكومة مع هذه الروايات في
مورد بلوغ الخبر في الثواب و اما في غير مورد البلوغ فلا حكومة فما عن الشيخ
يكون صحيحا من وجه غير صحيح من وجه آخر.
اما الصحة من وجه فهو أنه على فرض اختصاص دليل الشرائط بالواجب
و الحرام يكون الحكومة في صورة بلوغ الخبر في الثواب لا صورة عدم بلوغه و اما
عدم الصحة من وجه فيكون من جهة أن دليل حجية خبر الواحد لا يكون هو الإجماع
و الآية فقط بل بناء العقلاء و هو يكون في الاخبار عن المستحبات أيضا فانهم فيها
أيضا بصدد حصول الوثوق فما عن شيخنا النائيني قده من عدم الحكومة مطلقا
لا يكون تاما.
الاحتمال الثالث هو ان لا تكون في صدد الحكم النفسيّ و لا الطريقي بل في
صدد بيان مسألة كلامية و هو أن اللّه تعالى يعطى العباد بفضله و رحمته ما بلغ خبر ثوابه
إلى العباد فلا يكون سندا للاستحباب و لا لإلقاء الشرائط فالفرق بين الاحتمالين و هذا
الاحتمال واضح و هو الحكم بالثواب بعد وجود العمل في الخارج في الأخير و الحكم
للعمل قبل وجوده في الأولين ضرورة أن الاستحباب حكم للعمل الّذي لم يقع بعد
فيقع مبتنيا عليه.
و فيه ان هذا خلاف سياق الروايات لأن سياقها هو التحريض على العمل
لا الاخبار عن الفضل و الرحمة فقط.
و الاحتمال الرابع هو أن يكون في صدد بيان حكم الانقياد الّذي يكون العقل
حاكما به فان انقياد العبد يكون مما حكم العقل بحسنه و الشرع أيضا يكون حاكما
بحسنه و أن الثواب يكون متحققا كما حكم به العقل و هذا على فرض عمومية حكم