مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٨
و اما في صورة الانفتاح فلا وجه للرجوع إليها و المراد بالانسداد هنا هو انسداد باب
العلم بخلاف الانسداد في باب الانسداد المعروف فانه يكون بالنسبة إلى العلم و العلمي
الّذي يشمل الطرق أيضا فهنا مع إمكان العلم الوجداني يجب الفحص.
لأنا نقول ان الشارع بواسطة جعل الطريق سد باب الفحص الغير العادي
و لكن الفحص العادي لازم و يكون القانون و أصلا بالوجدان في هذه الصورة و اما
إذا لم يكن ممكنا كذلك فلا تجب.
فتحصل انه في مقام الإثبات يلزم ملاحظة لسان الأدلة الشرعية ليتضح ان المدار
على الاحتياط أو البراءة أو الرجوع إلى الأمارة.
و بعبارة أخرى أوضح لبيان المقصود ان المحاذير على قسمين محذور ملاكي
و محذور خطابي و المراد بالثاني هو الّذي يتصور بعد الخطاب بالحكم و شيخنا
الأستاذ بتمهيد المقدمة الأولى و الثانية أجاب عن المحذور الخطابي بما حاصله هو ان
اجتماع الحكمين و تحليل الحرام و تحريم الحلال لا يلزم لأنه بمقتضى المقدمة الأولى
يكون الأحكام على الطبائع و لا يكون على الخارج لأنه ظرف سقوطه حتى يقال بان
الذات الخارجية الواحدة كيف يكون فيها الحكمان المتماثلان أو المتضادان.
و اما محذور اجتماع الحلال و الحرام فانه أيضا مندفع بواسطة تعدد الموضوع
بمقتضى المقدمة الثانية فان الذات مركز المصلحة الوجوبية إذا كانت واجبة واقعا
و الذات مع الشك في حكمها تكون مركز المفسدة لو أتى بها المكلف بهذا العنوان
لأنها لا تجب عليه و مع تعدد الموضوع لا يبقى إشكال الاجتماع كذلك.
و اما المحذور الملاكي و هو نقض الغرض و اجتماع المصلحة و المفسدة فائضا
مندفع بمقتضى المقدمة الثالثة و الرابعة اما مقتضى الثالثة فهو ان أغراض المولى متفاوتة
فبعضها في غاية الشدة فيجعل بالنسبة إليه الاحتياط و بعضها ليس كذلك فيجعل بالنسبة
إليه الطرق ليكون غالبي الوصول إلى الواقع و بعضها لا يكون بهذا القدر أيضا فيكتفي
بجعل القانون فقط فلو وصل فهو و لو لم يصل يجعل البراءة.
و بمقتضى الرابعة ما يكشف عن مراتب المصالح و الأغراض الخطاب الّذي