مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٦
شبهة١خلاف الامتنان يجيء هنا أيضا لأن رفع المضطر إليه إذا كان لازمه إثبات
التكليف بالنسبة إلى البقية يكون خلاف الامتنان لأنه كلفة زائدة.
لا يقال كيف لا يقال بمثل هذا في فقرة رفع النسيان مع انهم تمسكوا بها في
رفع الجزء المنسي لأنا نقول هناك كان الكلام في مقام الفراغ بعد جهل المكلف
و إتيانه بالبقية و هو ليس خلاف الامتنان بل هو وفق الامتنان لرفع الإعادة بخلاف
المقام فانه بهذا الرفع يراد إثبات الوجوب للبقية الثاني من الأدلة الحاكمة على
إطلاق دليل الجزء و القول بعدم الجزئية في ظرف الاضطرار و وجوب البقية ما روى
من أن التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللّه له (١) و في فهم هذه الرواية
اختلاف فان بعضهم يرى اتصال جملة يضطر إليه ابن آدم بالصدر و اما الشريعة
الأصفهاني قده يرى الجملتين مستقلتين إحداهما التقية في كل شيء و ثانيتهما و كل
شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له.
و كيف كان فيكون الاستدلال بها في المقام من جهة عنوان الاضطرار و المراد
بالحلية في كل مقام يكون ما هو المناسب له و الحلية في الأحكام الوضعيّة يكون معناها
رفع وجوبها فإذا كان الجزء متعذرا يكون وجوبه مرفوعا فلا يكون الجزء جزءا في
ظرف الاضطرار فيكون الباقي هو الواجب.
١أقول نحن لا نريد إثبات وجود البقية بواسطة حديث الرفع بهذه الفقرة
بل وجوبها بنفس الدليل الدال عليه و الامتنان هنا برفع هذا الجزء عن نظام الجزئية
فاصل التكليف يكون خلاف الامتنان بالمعنى الظاهري و لا يكون لازم رفع
هذا الجزء و ان كان كل تكليف على وفق الامتنان التام بمعنى آخر فالامتنان هنا فقط في
ان هذه الفقرة أخرجت المكلف عن التحير كما يقال بمثله في باب الأقل و الأكثر فان رفع
الأكثر مما يقول به الأستاذ مد ظله و جملة من الاعلام مثل الشيخ الأعظم و لا يقال انه
خلاف الامتنان فكذلك نقول في المقام.
١)في الوسائل ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
ح ٢ و روايات التقية توجد في هذا الباب و ما قبله و ما بعده.