مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٨
بتحصيل مراد الشارع في مقام و يعتبر فيها العلم بتحصيل المراد في مقام اما تفصيلا
أو إجمالا انتهى فقد عرفت ان كلامه صريح في أن المتابعة من الظن في المقام يكون
في مقام الامتثال بعد العلم الإجمالي بالتكليف.
و اما شيخنا العراقي قده فيكون حاصل مرامه١أن السند الوحيد لعدم جواز
إهمال الأحكام هو العلم بهدم الدين فانه لو فرض عدم العلم الإجمالي و عدم تنجيزه
على فرض وجوده لمكان لزوم هدم الدين كافيا لعدم جواز الإهمال و لا بد من العمل
في الوقائع بحيث لا يلزم هدم الدين و طريقه اما هو الاحتياط التام في جميع الوقائع
و هو غير مجعول و اما متابعة الوهم و الشك و هو مرجوح عند العقل بالنسبة إلى الظن
١أقول أن ما ذكر في كلماتهم إلى الآن من جعل العلم الإجمالي في طرف
و الإجماع و لزوم هدم الدين في طرف و قالوا بترتيب الأثر العقلي على الأول و الشرعي
على الثاني يكون خلاف ما نفهم لأن لزوم هدم الدين ليس الا من باب العلم الإجمالي
بالاحكام فانه ليس الدين الا هذه الأحكام لو فرض عدم العلم الإجمالي لا يبقى وجه
لهذا فعلى هذا كان اللازم عليهم جعل العلم الإجمالي و هدم الدين في طرف
و الإجماع في طرف آخر ليمكن لهم القول بأن هذا دليل شرعي و الاخر دليل عقلي.
ثم الإجماع أيضا على التحقيق هنا يكون سنده أيضا العلم الإجمالي و لزوم
هدم الدين فلا يكون له وقع فلا بد من أن يقال ان السند الوحيد هو العلم الإجمالي
لعدم جواز إهمال الأحكام.
ثم ما ذكره المحقق العراقي قده على فرض كون السند غير العلم الإجمالي
لا يتم لأنه بعد كون السند لزوم هدم الدين يسقط الاحتياط بقدر لزوم العسر و الحرج
فاللازم هو التبعيض في الاحتياط لا حجية الظن بعد الدوران و اما ما ذكره من انحلال
العلم الإجمالي بواسطة مقارنته مع العسر و الحرج و عدم منجزيته فهو أيضا غير تام
لأن العسر و الحرج إذا أوجب سقوط الاحتياط التام في جميع الأطراف فحيث ان
الضرورات تقدر بقدرها يسقط بعض الأطراف عن الاعتبار مثل الموهومات أو هي مع
المشكوكات لو فرض لزوم العسر و الحرج فيها أيضا و يبقى الباقي و يكون تنجيز العلم
بالنسبة إليه بلا إشكال.