مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٤
لا يقال انه فرق بين فقرة ما لا يعلمون مع هذه الفقرة و هو ان الحكم في صورة
عدم العلم لا يكون مجعولا على الظاهر من أصله فيكون المشكوك أصل الجزئية في
الشرع و اما في المقام فيكون أصل الجزئية معلوما و الشك يكون في شمولها لحال
النسيان و عدمه و إطلاق الدليل يكون شاملا لحال النسيان أيضا و لا يمكن تقييد
الإطلاق بفقرة رفع النسيان لأن الدليل الاجتهادي و هو الإطلاق يكون مقدما على
الأصل هذا أولا.
و ثانيا ان التحديد فيما لا يعلمون يكون على الظاهر و لذا لو كشف الخلاف
يكون الإعادة واجبة في مثل الصلاة بخلاف النسيان فان التحديد فيه واقعي لو كان
و لا يكون له كشف الخلاف من هذه الجهة بل هذا حكم لحال النسيان و عند الذّكر
لا يكون هذا الحكم.
و الجواب اما عن الوجه الأول ان فقرة رفع النسيان لو فرض كونها أصلا
يكون حاكما على الإطلاق و تقديم الأمارة على الأصل يكون في صورة التعارض
و اما في الحكومة فأضعف الأصول مقدم على الأمارة لأنه شارح لها مضافا بما مرّ
من ان هذه الفقرة أيضا مفادها أمارة.
و اما عن الوجه الثاني فلان التشبيه بما لا يعلمون كان من جهة التحديد فقط
لا من كل جهة حتى جهة تحديد الواقع أو الظاهر فان هذا الفرق بينهما لا يضر بأصل
بيان التحديد في فقرة النسيان فهذه مثل ما لا يعلمون في تحديد المركب لا في جهة
التحديد من الواقعية و الظاهرية.
بهذا الدليل.
و هكذا نرفع ارتباطه على الظاهر و يكون وجوب الباقي بنفس الدليل الدال
على وجوب غير هذا و هذا يكون شبيه إرجاع الخراسانيّ قده إلى الاستثناء إذا ضم
دليل الرفع مع دليل بقية الاجزاء.