مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٨
و فيه ان المطلوب واحد و هو مراعاة الهيئة الاتصالية في العمل و ليس لنا
هيئة و قاطع يلاحظ كل واحد منهما على حدة فالمهم هو إثبات بقاء الهيئة الاتصالية
و هي تثبت بالاستصحاب.
هذا كلّه في الشك في أصل وجود القاطع و قاطعية الموجود و لا فرق فيهما
حسب الدليل في مقام الشك من جريان الأصل استصحابا كان أو براءة.
و اما المقام الثاني و هو البحث في المانع:
فالكلام فيه الكلام في القاطع فمثل شيخنا النائيني القائل بأن المانع يرجع
إلى شرطية عدمه في المركب كما عن الشيخ و العراقي(قدهما)فيمكن جريان أصالة
البراءة للشك في الجزء الزائد للمركب و هو الشرط و الأصل يقتضى البراءة عنه
و هكذا استصحاب عدم المانع لأن اثره إحراز الشرط للمركب و اما نحن فلا يجري
على مسلكنا هذا الأصل أي البراءة لرجوعه إلى شرطية العدم١و هي ممنوعة لأن
العدم لا تأثير له بالنسبة إلى شيء و لا يكون لنا استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية لأنها
لا تكون في المانع بل تكون في القاطع فقط من باب إثبات اعتبار هذه الهيئة.
اما عدم إرجاعه إلى الأقل و الأكثر فلان المركب لا يتصف بعدم هذا الجزء فلا
يكون التحديد في المركب بل لا ربط له به من هذه الجهة بل النهي عن التكتف
مثلا غيري٢ينتزع منه الوضع و هو حكم العقل لأن عدم المانع لازمه تأثير
١مر إمكان جريان البراءة في القاطع و هكذا في المانع و نقول به في الشبهة
الحكمية من دون الاحتياج إلى شرطية العدم و إثبات الأقل و الأكثر بل نقول جعل
المانع يكون من الأحكام الوضعيّة التي يكون ضيقا على المكلف و الأصل البراءة عن هذا
في مورد الشك.
٢أقول معنى النهي الغيري هو ان هذا النهي له دخالة في الغير فكيف يقال
لا ربط لهذا بالمركب و من هذه الجهة كان الاعلام في الضيق و جعلوا الشرط هو
العدم و لا يضر انتزاع الوضع من التكليف بحكم العقل ليقال هذا أثر عقلي لا شرعي.
كما ان الجزئية و الشرطية تنتزع بحكم العقل من الأمر فعدم الحرمة التكليفية