مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٦
لأنه جزء العلة و ما يكون له الأثر هو التواتر و هو لم ينقله حتى يجب تصديقه مندفع
بأن وجود الأثر مع ضم الضميمة يكفى لتصديقه كما في الاخبار مع الواسطة فان
الأثر كما قلنا على قول المعصوم عليهم السّلام و قبول قول الواسطة يكون من باب انه مثبت
لموضوعه فتقل التواتر سواء كان نحو نقل السبب أو نقل المسبب عن حس أو حدس
معتبر مقبول.
فصل في الشهرة
و هي في ألسنتهم تطلق على ثلاثة أقسام الروائيّة و العملية و تسمى بالاستنادية
و الفتوائية.
اما معنى الشهرة الروائيّة فهو وجود رواية بطرق عديدة عن الإمام عليه السّلام و نقل
الخبر في جوامع الحديث الذي قيل بأنه تبلغ إلى ستين أو سبعين قبل الجوامع الأربع
الكافي و الاستبصار و التهذيب و الفقيه و هذه الشهرة هي التي تكون مرجحة في باب
تعارض الخبرين و قيل خذ بما اشتهر بين أصحابك.
و اما الشهرة العملية أو الاستنادية.فهي أن يستندوا في فتاواهم برواية فانها
لو كانت ضعيفة السند توجب جبر ضعفها و لا يضران ينقل الفقيه أدلة غير تامة أيضا
في ضمن الاستناد بهذا الخبر كما في الجواهر من إرداف الأدلة بعضها ببعض ثم يكون
المستند أحدها فقد توهم إضرار هذا بالاستناد.
و لكنه مندفع لأن استنادهم إلى رواية مع كونها ضعيفة السند مما يوجب
الاطمئنان بالصدور لأنهم مع كونهم في كمال الديانة و الاحتياط و السداد يبعد ان
يتمسكوا في الفتوى بدليل ضعيف و النسبة بين هذا القسم و الشهرة الروائيّة العموم
من وجه فربما تجتمعان في حكم و ربما يكون إحداهما دون الأخرى.
لا يقال يمكن ان يكون سندهم رواية أخرى صحيحة السند لا هذه الرواية ليقال
انها منجبرة بفتواهم لأنا نقول بعد استنادهم إليها لا وجه لهذا الاحتمال فانه يكون
في صورة عدم الاستناد و بمثل هذا نقول إذا أعرضوا عن رواية صحيحة يكون هذا