مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٢
بالطبع الثانوي و لا يكون المراد ان الناسي من جهة النسيان يكون كالعامد فكأنه لم
يكن ناسيا لأن هذا خلاف الامتنان و حديث الرفع يكون في مقام الامتنان فيكون
المرفوع هو حكم المنسي لا النسيان.
فالمنسي هو الجزء فلا يكون جزءا في حال النسيان فإذا كان مرفوعا يكون
الباقي واجبا فلا يكون العمل فاسدا بترك هذا الجزء فيصير هذه الفقرة حاكمة على
إطلاق دليل الجزء.
و قد أشكل قده ان الجزئية تكون كالكلية و لا تكون مجعولة حتى تكون مرفوعة
فانها أمر تكويني فما هو المرفوع في المقام و قابل للجعل و الرفع هو حكم الجزء
و هو الوجوب فبرفع الوجوب ان شئت إثبات وجوب البقية يكون من الأصل المثبت
لأن الكل ينتفي بانتفاء أحد اجزائه فإذا رفع وجوب الجزء يكون بقاء الوجوب
بالنسبة إلى البقية من الآثار العقلية لرفع هذا الجزء و معلوم ان الأصل لا يكون مثبته
حجة هذا حاصل كلامه و له بيان فني في الرسائل فارجع إليه.
و فيه ان الجزئية أيضا قابلة للرفع كما أنها قابلة للجعل فان الأحكام الوضعيّة
كالاحكام التكليفية قابلة للوضع و الرفع وفاقا للخراساني(قده)و خلافا له قده فانه
مبناه على عدم قابليتها للجعل و هو غير تام.
نعم رفع الجزئية لا يمكن من باب انها امر انتزاعي و لكن يكون رفعه برفع
منشأ انتزاعه و هو الجزء.
فإذا كان المرفوع هو إيجاب التحفظ لقصور في المصلحة و الا لكان الواجب
إيجاب الاحتياط كما في باب الفروج و الدماء فنفهم أن عدم١إيجابه يكون من
١أقول عدم وجوبه في ظرف النسيان مسلم و لكن تحديد الواقع و الإرشاد
إلى أن الواقع هو البقية فقط يكون فيه التأمل لأنه من الممكن رفع إيجاب التحفظ
من جهة مصلحة التسهيل لا من جهة عدم الملاك للجزء.
و القول بأن وجوب الإعادة خلاف الامتنان على فرض كون المرفوع إيجاب
التحفظ فقط مندفع بأن الحديث يلاحظ فيه الامتنان بالنسبة إلى ما تعلق به و هو إيجاب