مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٠
بلا بيان مع عدم انطباقه فيه فلا يتم جوابه هذا و يصدق الخروج عن رسم العبودية
في المقام أيضا.
و اما الجواب التفصيلي (١) عن هذه الشبهة هو أن الأحكام التي يتعلق بافعال
المكلفين اما لا يكون لها متعلق خارجي الا فعل المكلف مثل الصلاة و الصوم و الحج و قيل
الغناء أيضا و أمثالها فانها لا بتعلق الأمر بالصلاة و غيرها الا لإيجادها في الخارج أو
يكون لها متعلق سوى الفعل مثل وجوب إكرام العالم و إهانة الفاسق فان الحكم
يكون له موضوع و هو الإكرام و الإهانة و متعلق و هو العالم و الفاسق سواء كان الحكم
وجوبيا أو تحريميا.
و هذا الأخير أيضا تارة يكون مصلحة الحكم بحيث تدعوا إلى إيجاد المتعلق
في الخارج مثل أن يكون إيجاد العالم في بلدة قم مثلا واجبا ثم يجب إكرامه فإيجاد
الموضوع الّذي يكون متعلق الحكم يكون واجبا إذا كان ملاك الحكم يستفاد منه
ذلك كما يقال في الخمر أيضا يجب إعدامه لئلا يشرب.
و تارة لا يكون كذلك بل يكون الحكم على الوجود الاتفاقي فلو وجد عالم
مثلا يجب إكرامه على التقديرين اما يكون الحكم بنحو الطبيعية السارية كما أن
النواهي غالبا كذلك فان النهي عن شرب الخمر يسرى إلى جميع الافراد و تارة يكون بنحو
صرف الوجود كما في الأوامر غالبا فان الأمر بإتيان الصلاة لا يفهم منه الا صرف الوجود
و لبعض القرائن بعض النواهي يكون لصرف الوجود كما في النهي عن أكل الثوم
ليلة الخميس فانه بعد حصول الرائحة الكريهة فتكراره لا يؤثر شيئا و لا يكون منهيا
عنه إذا لم يكن موجبا لزيادة الرائحة فان العلة هي كراهة الملائكة و هي تحصل
بصرف وجود الرائحة كما أن الأوامر أيضا كذلك مثل أحل اللّه البيع فان حلية بيع
شخصي دون ساير البيوع لغو و لا خصوصية فيه.
و تارة يكون النهي و الأمر بنحو العام المجموعي و أخرى بنحو العموم الأفرادي
١)فارجع إلى فوائد الأصول للنائيني قده ص ١٤٣