مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٤
فيه الإشكال كما في الواجب المشروط.
أقول اما نحن فمستريح عن هذا الإشكال لأن الواجبات المشروطة قبل
حصول الشرط و الموقتة قبل حضور الوقت تكون فعليات عندنا و لا فرق بين المطلق
و المشروط عندنا و أثر فعليتها هو وجوب المقدمات التي يفوت الواجب بفوتها في
الوقت أو عند حصول الشرط تعيينا و وجوب المقدمات التي لا يفوت الواجب بفوتها
تخييرا و حيث فرض في المقام أن التعلم لو لم يكن قبل الشرط و الوقت يفوت الواجب
اما بالغفلة أو ضيقه فلا بد من القول بوجوبه إرشادا على التحقيق أو طريقا على مسلك
الخراسانيّ قده و النائيني أو مقدمة على مسلك الشيخ قده و لا يبقى وجه للإشكال
و اما على مسلك غيرنا مثل الخراسانيّ فيشكل الأمر.
و لكن لا يكون طريق الخلاص ما اختاره الأردبيلي قده و ارتضاه الخراسانيّ
و هو الوجوب النفسيّ التهيئي للغير لأنه ليس لنا قبل حصول الشرط غير حتى يحكم
العقل بوجوب التعلم له لملاك التهيؤ فلا بد أن يرجع المشروط إلى المعلق أو يقال
بأن الواجب هو التحفظ من باب الاهتمام بالاحكام فيكون وجوب التعلم من باب
الإرشاد إلى ملاك الحكم و اهتمام الشرع به هذا أولا.
و ثانيا ان اللازم من كلامه قده هو كون العقاب على ترك التعلم نفسه سواء
أدّى إلى مخالفة الواقع أم لا و لا يقولون به.
فتحصل ان وجوب التعلم في الواجبات المشروطة يكون اما من باب فعلية
الوجوب قبل الشرط أو الوقت كما هو الحق أو من باب الإرشاد إلى وجوب التحفظ
من باب الاهتمام بالاحكام١و لا وجه للقول بالوجوب النفسيّ التهيئي للغير بوجه
١أقول و يمكن ان يقال ان الواجب المشروط في نظر العقلاء يكون وجوب
بعض مقدماته من آثار الوجوب الإنشائي و لو لم نقل بفعليته من وجه كما هو الحق
عندنا فالمقدمات المفوتة يجب تحصيلها و لا يمكن إجراء البراءة من وجوبها
فالتعلم واجب بهذا الوجه كما مال إلى ما قلناه المحقق الخراسانيّ في بحث الواجب
المشروط و انه أيضا وجه وجيه.