مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٩
الارتباطية بين الاجزاء هو أن يكون الباقي باطلا و غير مؤثر و القول بأن رفعه يكون
معناه عدم تأثيره في الواقع فيكون العمل صحيحا مجزيا ممنوع لأن الصحة و الفساد
من الأحكام العقلية و لا يكون في وسع الحديث رفعه و لا تكون امرا جعليا.
لا يقال معنى الرفع بالنسبة إلى الجزء و الشرط و المانع هو أن يكون هذا
الّذي ذكر خارجا عن دائرة الاجزاء فيكون الباقي هو المأمور به و هو يقتضى الاجزاء
بحكم العقل.
لأنا نقول فرق بين نسيان الجزء أو نسيان الجزئية و هكذا نسيان الشرط
و الشرطية و المانع و المانعية فان البحث هنا يكون في نسيان الجزء و الشرط و المانع.
مثاله في الجزء هو العلم بكون السورة مثلا جزءا للصلاة و لكن نسي أن
يأتي بها في الخارج و نسيان الجزئية هو أن لا يعلم الجزئية نسيانا لها ففي نسيان الجزء
يكون للخطاب إطلاق مثل خطاب صل فانه مطلق من حيث ان السورة جزء لها
سواء نسي المكلف أو لم ينس فلا بد ان يأتي بها بإعادة الصلاة لارتباطية الاجزاء
و اما الجزئية فلا يكون للخطاب إطلاق بالنسبة إليه كما سيجيء بل إذا شك فيها فالأصل
يقتضى البراءة كما سيجيء في محله.
و اما المفصل فهو شيخنا النائيني قده مبنيا على اشكاله السابق بأن حديث الرفع
لسانه الرفع لا الوضع و هو يتصور بالنسبة إلى المانع لا الشرط و الجزء لأن المانع
مثل التكتف إذا حصل نسيانا ثم قلنا انه مرفوع فيكون معناه رفع المانعية الموجودة
و اما الجزء و الشرط المعدومان يكون معنى الرفع فيهما هو انقلاب المعدوم موجودا
لأن هذا معنى رفع العدم فان رفع العدم هو الوجود.
و اما التمسك بلا تعاد الصلاة إلاّ من خمس في المقام فلا يكون من جهة
عدم تطبيق الحديث بل من جهة عدم إحراز الاجزاء لأن مفاد الحديث في نسيان
الجزء و الشرط و المانع لا يكون هو خروج الخبر و أخويه عن نظام المركب و
لا يكون أثر رفعه صحة البقية كما مر و لذا لا ينتج التطبيق في المقام نتيجة فقهية.
فان قلت فأي امتنان في تطبيق الحديث هنا مع عدم حصول الاجزاء قلت