مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٨
لتعرض للوقائع المشتبهة و إهمالها يوجب المخالفة الكثيرة القطعية بحيث بعد
المقتصر على امتثال المعلومات فقط خارجا عن الدين و كأنه غير ملتزم بشريعة سيد
المرسلين صلى اللّه عليه و آله و هذا بنفسه محذور نعلم انه يكون مرغوبا عنه عند الشرع و ان
لم نقل بان العلم الإجمالي منجز للتكليف كما هو مبنى الوجه الثالث و هذا الوجه
متين جدا.
الوجه الثالث:العلم الإجمالي بثبوت التكاليف الوجوبية و التحريمية في الوقائع
المشتبهة و العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي منجز للتكليف فيجب موافقته و ترك مخالفته
فلا تجري الأصول النافية للتكليف في أطرافه و الفرق بين هذا الوجه و الوجه الثاني
هو أن الثاني يكون بنفسه دليلا مستقلا و هو لزوم الخروج عن الدين و لو لم يكن
العلم الإجمالي منجزا للتكليف على بعض المسالك و هذا مبنى على كونه منجزا
للتكليف.
و قد أشكل المحقق الخراسانيّ(قده)على هذا الفرق بأنه مع القول بتبعيض
الاحتياط لا يلزم الخروج عن الدين ان لم يكن لنا علم إجمالي بوجود التكليف
و وجوب الامتثال بالنسبة إلى جميع الأطراف فيمكن الاحتياط في بعض الأطراف
و البعض الاخر تصير الشبهة بالنسبة إليه بدوية فإذا حصل الاحتياط بالنسبة إلى البعض
لا يكون ارتكاب بعض الأطراف الاخر موجبا للخروج عن الدين و قبح العقاب بلا
بيان يحكم بعدم المحذور في ارتكابه و أجاب هو قده عن هذا الإشكال بأنا نكشف
الحجة من الشرع بأنه اما ان يكون الاحتياط مجعولا في جميع الموارد أو يكون
المتبع هو الظن بعد كونه عسريا بعد كشف الاهتمام عن الشارع بالدين.
و الجواب عنه قده ان نقول من أين يكشف الاهتمام لو لم يكن العلم الإجمالي
بوجود التكليف في كل مورد فإذا كان العلم بالتكليف نفهم عدم الخروج عن عهدته
الا بالاحتياط أو العمل بالظن.
و قال شيخنا العراقي قده لا نحتاج إلى الوجه الثالث بعد تمامية الوجه الأول
لأنه بعد كشف اهتمام الشرع بالدين بواسطة أن جريان الأصل في الموارد المشتبهة