مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٣
انسداده فالصور تكون أربعة:
الأولى:ان يكون الحجية بنحو الطريقية في حال الانفتاح فيلزم نقض الغرض
و تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة دون اجتماع الضدين أو المثلين أو تحريم
الحلال و تحليل الحرام فالأوّلان واضحان و اما الثانيان فلأنها لا توجب حكما خلاف
ما في الواقع لكونها طريقا إليه.
الثانية:ان تكون طريقا في حال الانسداد فلا يلزم أحد منها لأن الغرض
و المصلحة يفوت سواء جعل الأمارة أم لا و عدم اجتماع الحكمين أيضا واضح.
و الثالثة:أن تكون بنحو الموضوعية في حال الانفتاح فيلزم جميع المحاذير
فانه ان تعلق غرضه واقعا بما في الواقع و المصلحة تكون فيه لم جعل الأمارة ليكون
سدا له و ان كان حكمه الواقعي ما جعله عليه أولا فلا موجب لحكم آخر عليه ليلزم
اجتماع الضدين أو المثلين.
و لا يقال ان المولى الحكيم يرى الواقعيات بعينه الدقيقة فلذا يعلم ان العلم
تارة لا يكون مطابقا للواقع لاشتباه العالم من جهة بعض المقدمات و يعلم ان الأمارات
أيضا كذلك فجعل هذه مكان العلم لتساوي احتمال الخلاف فيهما.
لأنا نقول:انه فرق واضح بين ما إذا كان الاشتباه من جهة العبد و عدم الوصول
إلى الواقع أو من جهة المولى ففي الثاني صار بنفسه سببا لتفويت الواقع دون الأول.
و الرابعة:أن تكون بنحو الموضوعية في حال الانسداد فلزوم اجتماع
الضدين أو المثلين واضح اما نقض الغرض و تفويت المصلحة فلا لأنه كان في حال
الانسداد و تفويت الغرض حاصل سواء كان الأمارة مجعولة في مورده أم لا هذا تنقيح
الكلام.
فنشرع بعون اللّه تعالى في الجواب عن أصل المحذورات و هو يحتاج إلى
مقدمات أربع:
الأولى:
انه اختلف بين الاعلام في ان الأوامر بما ذا يتعلق؟بالعنوان أو بالفرد
الخارجي الموجود و الأول لا يمكن القول به لأنه بدون الوجود لا أثر له و الثاني