مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٠
الشك في المانعية أو الشرطية من باب الضدين الذين لا ثالث لهما مثل أن يكون
الشك في القراءة في الجهر و الإخفات و لا يدرى أنه هل يكون الجهر شرطا أو الإخفات
مانعا عن الصحة فحيث أن أمر القراءة يدور بين كونه بالجهر أو الإخفات و لا ثالث لهما
يعنى لا يمكن عدم الجهر و الإخفات و لا بد من أحدهما.
و القسم الثاني ما إذا كان لهما ثالث مثل الشك في أن السورة بشرط الوحدة
جزء للصلاة أو يكون قران السورتين مانعا و يكون الشق الثالث هو إتيان الصلاة
بدون السورة و عدم إتيان الواحدة و لا الاثنتين.
فعلى الثاني يمكن إجراء أصالة البراءة عن كون الوحدة شرطا في السورة
و هذا لا يكون في المانع لعدم اقتضاء القرائن بطلان الصلاة بخلاف ترك الشرط
فانه يوجب بطلانها و هذا الأثر الزائد يقتضى أن يكون الأصل جاريا فيها دون المانعية
و بعبارة أوضح في المثال المذكور يعلم تفصيلا بأن القرآن مبطل للصلاة اما لفقد
الشرط من السورة و هو قيد الوحدة و اما لوجود المانع و هو القرآن و لكن يشك
في بطلان الصلاة بدون السورة فتجري فيه البراءة.
و اما القسم الأول فالشك فيه يرجع إلى المتباينين لا إلى الأقل و الأكثر
لاشتراك الشرطية و المانعية في الآثار و ليس للشرطية أثر زائد تجري فيه البراءة فكما
أن الصلاة تبطل بواسطة فقدان الشرط مثلا و هو الجهر كذلك تبطل بواسطة وجود
المانع و هو الإخفات نعم بعد تساويهما في الآثار يكون نفس الشك في جعل الشرطية
له الأثر الزائد على الشك في المانعية لأن المانع يجري بالنسبة إليه أصالة عدمه
و لا يحتاج إلى إحراز العدم.
و لكن الشرط يكون له الأثر الزائد و هو وجوب إحرازه لأن المشروط ما لم يحرز
شرطه لا يكون صحيحا فعلى هذا إذا شك المأموم في أن إمامه هل جهر في الصلاة أو
أخفت فبناء على مانعية الإخفات فأصالة عدم المانع توجب البقاء على الجماعة و بناء
على شرطية الجهر فحيث ما أحرز لا يكون له البقاء لعدم إحراز وجود الشرط و هذا
نحو كلفة و ضيق للمكلف أي كون المشكوك مجعولا شرطا لا مانعا و لكن لا يجري