مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٢
مضافا بأنه إذا حصل الشك لا يكون العلم الإجمالي في المقام ليكون الأقوى
هو وجوب الاجتناب فانه قده فرض بقاء العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى أو الطرف
و لذا حكم بوجوب الاجتناب و هذا غير صحيح لأنه يمكن أن يقال ان العلم الإجمالي
لا يتحقق هنا لأنه لم يحرز كون نجاسة الملاقى بالسراية و لا بالنشو فعليه يكون المقام
من الشبهة المصداقية لتطبيق قاعدة الطهارة و لا ينطبق عليه عموم كل شيء طاهر حتى
نعلم أنه قذر.
فلا بد أن يكون الاجتناب من باب الاحتياط لا من جهة تنجيز العلم فان أصالة
البراءة عن نجاسة كل واحد من الأطراف معارضة بها في الطرف الاخر و لا ينطبق
قاعدة الطهارة أيضا كما ذكر و على فرض حكومة البراءة في المقام حيث يكون الشك
من ناحية الجعل لا الفراغ يكون الأصل عدم وجوب الاجتناب عن ملاقى أحد الأطراف
و اما تقريب شيخنا العراقي قده بعد ما يظهر جملة الكلام فيه مما مر في تقريب
مذهب شيخنا النائيني قده و جوابه هو ان العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح
و الطرف منجز و علة تامة و مقتضاه وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر أيضا من
باب الاحتياط لعدم حصول العلم بالنسبة إلى الملاقى بالكسر و الطرف و عدم انطباق
قاعدة الطهارة لكونه من الشبهة المصداقية لها و من يظهر الفرق بين المسلكين يكون
من حيث أن قول الأول يكون هو وجوب الاجتناب على الأقوى و قول الثاني يكون
وجوبه على الأحوط و نحن أيضا تابع لشيخنا العراقي لوجود العلم الإجمالي
الأصلي و عدم وجود المؤمن في الملاقى من قاعدة الطهارة أو أصل البراءة من جعل
الحكم على نحو السراية.
ثم انه لا بأس بالإشارة إلى معنى عبارة الشيخ قده (١) في ذيل هذا البحث
و الكلام فيه و هذه عبارته:و لو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين قبل العلم الإجمالي
١)في الرسائل الحاضر عندي في ص ٢٠٣ ذيل الأمر الرابع من الأمور في
الشبهة المحصورة.