مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٢
الضعف فان تمسكهم برواية يكون أقوى في الوثوق من قول أهل الرّجال من توثيق
الراوي فلا وجه للبحث في السند بعد الوثوق من عمل المشهور عليها.
و اما الدلالة فتقريب النبوي هو أن يقال ان المراد بالشيء هو الأعم من المركب
الّذي يكون له اجزاء مثل الصلاة التي مركبة من التكبير و الركوع و السجود و التسليم
و ساير الاجزاء و من الطبيعي الّذي يكون له افراد مثل افراد الصلاة و افراد الحج
فعليه نقول يكون مفاد قوله صلى اللّه عليه و آله انه إذا أمرتكم بشيء و لا يمكن لكم الإتيان بجميع
اجزائه أو بجميع افراده الواجبة عليكم فأتوا من ذلك الشيء بقدر استطاعتكم و لا
يترك العمل من رأس بواسطة تعذر البعض ففي المقام إذا تعذر بعض اجزاء المركب
يجب الإتيان ببقية الاجزاء و لو كان مقتضى دليل الجزء هو الإطلاق و عدم وجوب
البقية بواسطة التعذر و ارتباطية الاجزاء و المراد بكلمة من هو التبعيض.
لا يقال كما قال المحقق الخراسانيّ و النائيني قدهما ان الشيء و ان كان أعم
من المركب و الطبيعي و لكن في خصوص هذه الرواية حيث يكون التطبيق في
افراد الطبيعي لا يشمل المركب و اجزائه لأن البحث كان عن وجوب الحج و السائل
كرّر السؤال مرتين أو ثلاثا بأنه هل يكون في كل سنة أو سنة واحدة فقال النبي
صلى اللّه عليه و آله تهديدا ويحك و ما يؤمنك ان أقول نعم و اللّه لو قلت نعم لوجب
و لو وجب ما استطعتم إلى ان قال فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم.
و من هذا يظهر أن الكلام كان في الطبيعي و الافراد لا الكل و الاجزاء و المراد
بكلمة من اما البيان أو هي بمعنى الباء.
لأنا نقول انه لا ندري معنى خوف النبي صلى اللّه عليه و آله فان أحكام اللّه تعالى لا يكون
دائرا مدار الخوف فانه لو كان واجبا يجب ان يقول نعم و لو لم يكن واجبا يجب
أن يقول لا في جواب السائل و هذا الّذي لا نفهمه كيف يكون شاهدا على أن المراد
من الرواية هو الطبيعي مع الافراد فنحن نأخذ بالإطلاق و نقول يشمل الكل و الاجزاء
أيضا و اما كلمة من فتكون لنحو انقطاع عما سبقها لا التبعيض١و هو يختلف
١بل يكون ما ذكره مد ظله معنى التبعيض بنحو أوسع فان التبعيض في