مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٧
الخمر أيضا يقولون بأن تحصيل العنوان لازمه ترك جميع الافراد كذلك و لكن هذا
لازم كلامهم لا انهم يلتزمون به في الأوامر النفسيّة.
و ليس كذلك فان المحصل و المحصّل يحتاج بابه إلى الإحراز.
بحث في فرع فقهي في المقام
و هو (١) انهم بعد اتفاقهم على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية قد
حكموا في بعض الفروع بأحكام يخالف هذا الكلام.
منها ان من كان عليه فوائت من الصلوات لا يدرى قدرها فانهم يحكمون
بوجوب إتيان ما يحصل العلم معه بإتيان جميع ما عليه من الوظائف مع ان المقام
يكون حسب ما مرّ من الأقل و الأكثر الاستقلاليين الذين يكون مقتضى القواعد هو
جريان أصالة البراءة عن الزائد و الإتيان بما هو المتيقن من الفائتة و لكن يقولون
بأن إتيان الأكثر واجب ليحصل اليقين بالفراغ و على فرض عسرة فالعمل بالمظنون.
و قد يعالج هذا الإشكال بوجهين:الأول ان عدم جريان الأصل يكون لاستصحاب
شغل الذّمّة و هو مقدم على البراءة فان الأصل عدم تحقق ما في عهدته مع الشك فيه
بعد العلم بالتكليف.
و يرد عليه أولا ان هذا يكون في صورة اليقين بالاشتغال و هو صورة كون
هذا الشخص ممن ترك الصلاة مدة و لا يعلم ان الترك هل كان في جميع العمر أو
بعضه مع العلم بمدة العمر مثل ان يعلم انه ثلاثون سنة فحيث يكون الاشتغال في
جميع العمر من وقت التكليف مسلما و يكون الشك في الفراغ فلا محالة لا بد من
الإتيان بحيث يعلم عدم وجوب شيء عليه.
و اما لو فرض المطلب بالعكس بأن يكون مدة عمره مشكوكة بأن يعلم الفوائت
١)هذا البحث في الرسائل في المسألة الرابعة من الشبهات الوجوبية و هو
في الشبهات الموضوعية و في الحاضر عندي يوجد في ص ٢١٩ إلى ٢٢٢.