مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٤
ثم انه قد أشكل على الآية بإشكالات بعضها قابل للذب عند الشيخ قده و بعضها
غير قابل له الأول هو ان الشرط محقق للموضوع هنا مثل ما إذا قيل ان ركب الأمير
فخذ ركابه فانه ما دام لم يكن ركوب لا يكون معنى لأخذ ركاب الأمير لعدم الموضوع
له و المقام أيضا كذلك فانه ما دام لم يكن خبر لا معنى للتبين فلا مفهوم لهذا الوصف
أو الشرط و لتنقيح الموضوع في المقام أي في الآية ينبغي ان نتعرض لبيان الأنصاري
و الخراسانيّ و شيخنا الأستاذ العراقي قدس سرهم.
فقال الشيخ الأنصاري قده ان الموضوع مركب من النبأ و كون الجائي به
الفاسق و المحمول هو التبين فإذا لم يأت الفاسق بالخبر فلا يكون الموضوع متحققا
فلذا لا يكون الحكم عليه بوجوب التبين أيضا متحققا فيكون الانتفاء لانتفائه و لا يكون
شيء آخر و هو خبر العادل حتى نقول يجب التبين بالنسبة إليه أم لا فلم يكن الموضوع
ذات الخبر بل خبر الفاسق فلا يكون له مفهوم لانحصار الحكم على هذا بهذا الموضوع
و هي ساكتة عن حكم ساير الموضوعات و هذا هو الظاهر من الآية.
و فيه ان الظاهر من الآية هو ان الموضوع هو النبأ و شرطه هو مجيء الفاسق
به و يمكن بقاء الموضوع بدون الشرط و ما ادعاه من الظهور ممنوع.
و اما تقريب الخراسانيّ قده فهو انه يقول الموضوع يكون هو النبأ و الشرط
يكون هو الربط بين النبأ و الفسق فإذا سقطت الإضافة بينه و بين الفسق لا يكون الحكم
و هو التبين متحققا فإذا جاء العادل بالنبإ لا يكون التبين واجبا لسقوط الربط بين النبأ
و الفسق فانه معنى حرفي قائم بالطرفين فإذا سقط الربط يبقى الخبر و هو لا يجب فيه
التبين.
لا يقال ان تحقق النبأ يكون بواسطة مجيء الفاسق و بدونه ينتفي الموضوع
فيكون سالبة بانتفاء الموضوع لأنا نقول شخص هذا الخبر يكون الجائي به الفاسق
و لولاه لانتفى و اما طبيعي الخبر فلا فيكون موجودا في ضمن خبر العادل.
لا يقال لو كان الموضوع طبيعي النبأ يجب ان يكون خبر العادل الّذي هو فرد
من الطبيعي أيضا واجب التبين لأنا نقول بتحصص الطبيعي بواسطة الشرط و هو