مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٣
و لا تعارض بين القطعيين من جهة السند الا إذا صدر عن تقية و اللازم منه حجية الخبر
الّذي يكون له المعارض و الاعتناء به ان المتيقن منها هو حجية خبر العادل لأن
الملاك عليه في المرجحات أو الملاك بالأوثقية و بتناسب الحكم و الموضوع نفهم
ان المراد ان كل خبر موثق يكون حجة لأن الّذي يضر هو تعمد الكذب و لا يكون
هذا في صورة الاطمئنان بعدم الكذب و لو كان الراوي غير عادل.
الطائفة الثانية الاخبار الدالة على الرجوع إلى أمثال زرارة و أبان بن تغلب
في مقام أخذ معالم الدين منهم بقوله عليه السّلام فلان ثقتي خذ معالم دينك منه فما ادى عني
فعني يؤدى و تلك الاخبار كثيرة و معلوم ان قولهم حيث لا يوجب العلم مع انهم عليهم السلام
أمروا بقبوله يكون قول الواحد حجة حتى انه مع الظن بالخلاف أيضا يكون
قولهم متبعا مثل قضية أبان في دية قطع أصابع المرأة بقوله عليه السّلام في قطع الأربعة
بعشرين إبلا و في الثلاثة بثلاثين و استند بأن الدية في المرأة إذا بلغت ثلث دية الرّجل
في الأطراف تنتصف.
فإن في أمثال هذه الموارد يكون الظن بخلافه من حيث المحاسبة العقلية
و لكن السنة إذا قيست محق الدين و مورد هذه الاخبار و ان كان خبر العدل في غاية
العدالة مثل زرارة و أبان و لكن تناسب الحكم و الموضوع يحكم بأن المدار يكون
على الوثوق فقط.
و الطائفة الثالثة ما دل على الرجوع إلى الرّواة بقولهم عليهم السّلام و اما الحوادث
الواقعة فارجعوا إلى رواة أحاديثنا و هذا يدل على حجية قول الرّواة و هي أيضا كثيرة
و لا يمكن دعوى اختصاصها بصورة حصول اليقين من خبرهم لأن الظاهر قبول قول
كل فرد منهم لا قول المجموع من حيث المجموع بحيث يفيد العلم فقط و من المعلوم
عدم حصول العلم من اخبار الرّواة غالبا فتدل على المطلوب لكن في صورة الوثوق
لا غير كما مر من تناسب الحكم و الموضوع.
الطائفة الرابعة هي الاخبار المتفرقة في الموارد المتعددة التي يفهم منها مفروغية
جواز العمل بخبر الواحد في الجملة و لو في خصوص موثوق الصدور.