مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢٨
يكون متوقفا على مسلك العدلية في باب الأوامر و النواهي من جهة أنها تابعة لمصالح
و مفاسد نفس الأمرية و الفقهاء رضوان اللّه عليهم لا يكون في كلامهم تفصيل في مقام
الأخذ بالبراءة أو الاحتياط في المقام.
و الثاني أن مراد القائل هو إتيان الغرض بتمامه و كماله بحيث يكون المكلف
محرزا لذلك و هو غير ممكن حتى مع إتيان الأكثر لأن قصد الوجه اما ان يكون محتمل
الدخل أو واجب الدخل في العبادة و هو دخيل في الغرض تعيينا أو احتمالا و الآتي
بالأكثر حيث لا يكون له الجزم بالأمر في إتيان الأكثر حيث ما أحرز وجوبه جزما
لا يمكنه إتيان قصد الوجه فاذن لا يمكنه الإتيان بالغرض كما هو حقه مضافا بأن المصلحة
يمكن أن تكون في الأمر لا في المأمور به فالحق هو جريان البراءة عن الأكثر و الاكتفاء
بما تم عليه البيان و هو الأقل و قد أطال هذا الكلام صاحب الكفاية و أجاب عنه مع
بنائه على الاختصار فيها و نحن لا نبينه فارجع إليها.
و اما الجواب عن الشيخ قده فنقول أولا ان صاحب الفصول كما مر لا يكون
مراده وجوب الإتيان بالغرض المردد كما مر بل يكون مراده ان إتيان غرض الأقل
لا يمكن الا بإتيان الأكثر فهو قده لا يكون مراده إتيان الغرض مطلقا ليشكل عليه بأنه
لا يمكن على أي تقدير و لا يكون مراده تعيين المصلحة في المأمور به فقط بل حيث
يحتمل أن يكون المصلحة في الأمر و يحتمل ان يكون في المأمور به و لا يتعين في
الأمر لعدم الدليل عليه يكون هذا الاحتمال منشأ لعدم الجزم بإتيان الغرض المتوجه
إلى الأقل لو كان المصلحة فيه الا بإتيان الأكثر و العقل يكون حاكما بذلك.
و لا يمكن هذا القول الا على مسلك العدلية القائلين بأن الأوامر ذات مصالح
و اما على مسلك الأشعري الّذي هو أفسد ما يكون من عدم تبعية الأوامر و النواهي
للمصالح و المفاسد فلا يجيء هذا القول فكيف يقول الشيخ قده لا ربط لهذا بالعدلية
و كلام الفقهاء لا يكون فيه التعرض لذلك.
و اما قصد الوجه فلا يكون دخيلا أصلا للإطلاق المقامي في الخطابات فان